في الخامس و العشرين من جويلية المنصرم ، قام رئيس الدولة الجزائرية ، عبد القادر بن صالح بإستقبال أعضاء لجنة الحوار و الوساطة بمقر رئاسة الجمهورية.

اللجنة التي يرأسها كريم يونس طالبت من عبد القادر بن صالح و كدليل عن حسن نية السلطة في الحوار ، القيام بإطلاق سراح معتقلي الرأي و هذا إستجابة لأحد أهم مطالب الحراك الشعبي. السجناء الذي فاق عددهم 68 شخصا ، تم اعتقال معظمهم أثناء قيامهم بالتظاهر السلمي أو بسبب إبداء أرائهم بخصوص ما يحدث في البلاد.

عبد القادر بن صالح أعطى موافقته المبدئية للجنة كريم يونس ، الأمر الذي كان من شأنه أن يهدئ الأمور و ربما إعطاء بعض من المصداقية لهاته اللجنة المرفوضة حاليا من طرف الحرك الشعبي الجزائري.

أيام قليلة بعد هذا اللقاء ، أطل رئيس أركان الجيش الجزائري ، القايد صالح ، على التلفزيون العمومي ، موجها خطابا حاد اللهجة الى أفراد الجيش الوطني الشعبي و منه الى الشعب الجزائري ، رفض من خلاله تسميتهم بسجناء الرأي و بالتالي رفض إطلاق سراحهم.

القايد صالح بهذا الخطاب ، يكون قد وجه رسالة مباشرة الى الرأي العام و إلى رئيس الدولة بن صالح ، مفادها أنه الحاكم الفعلي للبلاد و صاحب القرار. و أكد للمشككين أن العدالة الجزائرية مازالت تحتكم للأوامر.

مصادرنا أكدت أن عبد القادر بن صالح عبر لبعض المقربين منه ، عن امتعاضه من تصرفات القايد صالح و أنه لم يستطع تحمل المزيد من الضغوطات النفسية و الأوامر التي مصدرها قائد المؤسسة العسكرية.

 

 

 

LAISSER UN COMMENTAIRE