ستون ألف ، هو رقم عدد المساجين في الجزائر و الموزعين على عشرات السجون كالحراش ، البرواڨية ، القليعة ، الشلف…

عند سماع الخطاب الرسمي للسلطات فيما يخص وضعية السجون ، يخيل للسامع أن السجون الجزائرية لا تختلف عن نظيرتها السويدية أو النرويجية. لكن الواقع مخالف تماما للخطاب الرسمي.

منذ قدوم بوتفليقة إلى سدة الحكم ، قام بمضاعفة ميزانية السجون و أيضا بناء ما يقارب 13 سجنا جديدا بطاقة إستيعاب تصل الى 19 الف سجين. رغم كل هذا إلا أن الوضعية داخل أسوار السجون الجزائرية تبقى كارثية ، لا إنسانية و مهينة يعيشها السجناء يوميا ، من نوعية الطعام المقدم إلى الزنزانات المكتظة ، حيث نجد في عديد المرات أكثر من مائة سجين في زنزانة طاقة إستيعابها عشرون شخصا لا أكثر. سجناء يفترشون الأرض ، خدمات طبية كارثية ، إنتشار مرض السرطان بين المحبوسين أكثر من أي وقت مضى و هذا راجع لنوعية الغذاء و نقص التكفل الطبي ، نفس الشيء يقال عن التكفل النفسي.

.

يقال :”إذا عرف السبب بطل العجب” ، مختار فليون ، المدير العام لإدارة السجون ، التابع إداريا لوزارة العدل. فليون قضى سنوات طويلة على رأس إدارة السجون الجزائرية خاصة المدة التي قضاها تحت وصاية صديقه وزير العدل السابق طيب لوح ، هذا الأخير إختفى عن الأنظار خوفا من حملة الاعتقالات التي طالت مسؤولين سامين كانوا على رأس الدولة الجزائرية.

موقع ألجيري بارت قام مؤخرا بفتح تحقيق عن كيفية تسيير السجون الجزائرية و ميزانيتها ، سنوافيكم به لاحقا في مقالاتنا. فكانت دهشتنا كبيرة من هول ما اكتشافناه ؛ خروقات و تسيير كارثي للمال العام ، فواتير و مشاريع مشبوهة منها اقتناء حافلات إفيكو من طرف مختار فليون و مصالحه ، دائما تحت وصاية الوزير السابق طيب لوح.

للتذكير ، طالب وزير العدل السابق محمد تقية بمتابعة مختار فليون قضائيا لما كان هذا الأخير موظفا لدى وزارة العدل ، بسبب إختلاس حوالي أربعين مليون دينار جزائري لكن مغادرة تقية الوزارة و تعويضه بمحمد عظامي سنة 1995 حال دون متابعة فليون قضائيا بل تم طي القضية نهائيا.

LAISSER UN COMMENTAIRE