تمكن موقع ألجيري بارت من خلال التحقيقات التي قام بها من الحصول على وثائق حصرية تشير بوضوح إلى أن السيد بشير ولد زميرلي نائب رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم FAF يحوز على عدة عقارات بالعاصمة الفرنسية باريس ،من بين هذه العقارات نجد فندق ثلاثة نجوم يحمل إسم ”  Atelier Montparnasse ” ، يقع بـالدائرة 14 و بالتحديد في rue Francis de Pressense ،هذا العقار بالذات سنتحدث عنه في هذا المقال.

حيث أن بشير ولد زميرلي إشترى هذا الفندق في سنة 2015 بقيمة 500 ألف يورو ،في حين أن السعر الفعلي و الحقيقي لهذا الفندق لا يقل عن 03 ملايين يورو ،هذا ما أكده لموقع ألجيري بارت أحد الخبراء في مجال العقار على مستوى العاصمة باريس ،و حول هذا الموضوع أوضح هذا الخبير أن بشير ولد زميرلي و غيره من رجال الأعمال الجزائريين يتعمدون عدم ذكر السعر الحقيقي للعقارات عند شرائها ،و ذلك من أجل تقليص الأعباء الضريبية.

و في نفس السياق تشير الوثائق التي تحصل عليها موقع ألجيري بارت إلى وجود غموض يكتنف الوضعية المالية لهذا الفندف المملوك من طرف بشير ولد زميرلي ،فهذا الفندق وفقا لوثيقة الميزانية يسجل خسائر مالية في حين أنه يحتل موقع إستراتيجي بالعاصمة باريس ،بحيث أنه في سنة 2016 سجل الفندق خسارة مالية مقدرة بـ 37 ألف يورو ،و في سنة 2017 سجل الفندق خسارة مالية مقدرة بـ 73 ألف يورو ،هذه الخسائر المالية المصرح بها من قبل بشير ولد زميرلي تسمح له بعدم تسديد الضريبة على الشركات ،كما أن هذه الخسائر المالية المصرح بها تتناقض مع رقم الأعمال المصرح به و المحقق من قبل الفندق ،فرقم الأعمال المصرح به في سنة 2016 بلغ 1.028 مليون يورو ،و رقم الأعمال المصرح به في سنة 2017 بلغ 1.025 مليون يورو.

و تجدر الإشارة إلى أن هذا التناقض الموجود ما بين الخسائر المالية المسجلة و رقم الأعمال المحقق قد تكون ذريعة لإدخال السيولة المالية في ميزانية الفندق لتعويض الخسائر المسجلة ،اي أن هذا التناقض هو مجرد حيلة لتهريب العملة الصعبة من الجزائر إلى فرنسا ،و هو الأمر الذي يدفعنا إلى طرح تساءلات حول مصدر الأموال التي إستعملها بشير ولد زميرلي لشراء هذا الفندق ؟ و كذلك حول مصدر السيولة المالية المستعملة في تغطية الخسائر المالية المسجلة ؟

و لاسيما أن القوانين الجزائرية كنظام بنك الجزائر 07 – 01 و الأمر 03 – 11 تمنع على المواطنين الجزائريين تحويل أموالهم من الجزائر إلى الخارج لشراء عقارات ،فهذا الأمر يتطلب ترخيص ممنوح من قبل مصالح بنك الجزائر.

عبدو سمار – ترجمة