كشف السفير الفرنسي السابق السيد  Bernard Bajolet من خلال الكتاب الذي أصدره مؤخرا و الذي يحمل عنوان Le Soleil ne se lève plus à l’Est عن الكثير من الأحداث و الوقائع التي عاشها عندما كان سفيرا للدولة الفرنسية بالجزائر ما بين سنة 2006 و 2008 ،مع الإشارة أن السيد  Bernard Bajolet شغل أيضا منصب مدير  الإستخبارات الفرنسية ما بين سنة 2013 و 2017 ،و في هذا الإطار كشف السفير الفرنسي السابق السيد  Bernard Bajolet عن واقعة بارزة شهدتها العلاقات الجزائرية – الفرنسية في شهر نوفمبر سنة 2007.

هذه الواقعة تتمثل في التصريحات العدائية التي أطلقها الوزير السابق للمجاهدين شريف عباس في حق الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي ،بحيث تحدث الوزير السابق شريف عباس عن الأصول اليهودية للرئيس نيكولا ساركوزي ،و صرح بأن اللوبي اليهودي هو الذي سمح بوصول نيكولا ساكوزي لمنصب رئيس الجمهورية بإعتبار أن اللوبي اليهودي يتحكم في الإقتصاد الفرنسي ،هذه التصريحات أدلى بها الوزير شريف عباس لجريدة الخبر.

حيث أن هذه التصريحات قد أثارت زوبعة في العلاقات الجزائرية – الفرنسية و لاسيما أن هذه التصريحات جاءت قبيل زيارة الرئيس نيكولا ساركوزي للجزائر مما دفع بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى إجراء إتصال هاتفي مع الرئيس نيكولا ساركوزي من أجل إحتواء الوضع و تهدئة النفوس.

و حول هذه الواقعة كشف السفير الفرنسي السابق السيد  Bernard Bajolet  أن الوزير شريف عباس لم يطلق هذه التصريحات بطريقة عبثية كما أن هذه التصريحات لم تكن نابعة عن مبادرة شخصية للوزير شريف عباس ،و إنما هذه التصريحات العدائية التي أطلقها الوزير السابق شريف عباس في حق الرئيس نيكولا ساركوزي كانت بمبادرة و تخطيط من جهاز الإستعلامات السابق DRS ،بحيث كان يسعى جهاز الدياراس إلى خلق توتر في العلاقات الجزائرية الفرنسية ،و كذلك إلى إحراج الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

عبدو سمار – ترجمة