يمكن القول أن إرتفاع أسعار البترول خلال السنة الأخيرة قد إنعكس إيجابا على الوضع المالي الجزائري ،و أفضل دليل على ذلك هو تراجع نسبة العجز في الميزان التجاري خلال الثمانية أشهر الأخيرة ،بحيث بلغت نسبة العجز في الميزان التجاري قرابة 2.052 مليار دولار في حين أنه خلال نفس الفترة من السنة الماضية أي سنة 2017 بلغت نسبة العجز في الميزان التجاري قرابة 8.19 مليار دولار ،أي أنه يمكن أن نلاحظ أن نسبة العجز في الميزان التجاري قد تراجعت بنسبة 75 بالمائة.

كما أن إرتفاع أسعار البترول أدى بدوره إلى إرتفاع قيمة الصادرات ،بحيث بغلت قيمة الصادرات ما بين فترة جانفي و أوت 2018 ما يقارب 28,342 مليار دولار في حين أنه خلال نفس الفترة من سنة 2017 قيمة الصادرات بلغت   22,952  مليار دولار ،و بالتالي شهدت قيمة الصادرات في سنة 2018 زيادة بنسبة 5.39 بالمائة ،أما فيما يخص الواردات فقد شهدت تراجع طفيف في سنة 2018 و ذلك بنسبة 2.4 بالمائة مقارنة بسنة 2017.

مع الإشارة أن هذه المعطيات و الأرقام الصادرة عن مركز الدراسات و المعطيات الخاصة بالجمارك le Centre  national des transmissions et du système d’information des Douanes (Cntsid تشير بوضوح إلى أن المحروقات مازالت تحتل المرتبة الأولى فيما يخص الصادرات الجزائرية ،و ذلك بنسبة 93 بالمائة.

عبدو سمار – ترجمة