لا يخفى على أحد أن المتورط الرئيسي في قضية الكوكايين المحجوزة كمال شيخي الملقب بـ ” البوشي ” يعتبر من بين الداعمين  للحزب الإسلامي ” حزب حركة مجتمع السلم MSP ” و المتعاطفين معه ،و في هذا الإطار تشير المصادر و المعلومات إلى أن رجل الأعمال كمال شيخي تجمعه علاقات مشبوهة بعدة شخصيات نافذة داخل حزب حركة مجتمع السلم ،بحيث كان كمال شيخي مقرب جدا من إطار الحزب مصطفى بن بادة الذي شغل منصب وزير المؤسسات الصغرى و المتوسطة و الصناعات الحرفية ما بين سنة 2002 و 2010 و أيضا وزير لقطاع التجارة ما بين سنة 2010 و 2014 ،و قد تمكن كمال شيخي من الإستفادة من إمتيازات عديدة عندما كان مصطفى بن بادة وزيرا للتجارة.

و الأهم من ذلك هو أن المصادر تشير إلى أن الوزير السابق و الإطار في حزب حركة مجتمع السلم مصطفى بن بادة هو الذي عرف كمال شيخي بالجنرال مقداد الذي تم إقالته مؤخرا في إطار حملة التطهير التي شهدتها وزارة الدفاع الوطني ،و إنطلاقا من هنا تمكن كمال شيخي من نسج شبكة علاقات قوية مع عدة قيادات عسكرية نافذة ،فالبداية كانت بالجنرال مقداد ثم اللواء بوجمعة بوداوور و غيرهم من القيادات العسكرية ،و بفضل هذه العلاقات تمكن كمال شيخي من الحصول على صفقات ضخمة من قبل وزارة الدفاع الوطني و ذلك في مجال توريد اللحوم و كذلك في مجال العقارات و البنية الخاصة بالمؤسسة العسكرية.

و بالتالي يمكن القول أن حزب حركة مجتمع السلم كان له دور في تأسيس كمال شيخي لشبكة علاقات قوية و جمع ثروة معتبرة من مصادر مشبوهة ،مع الإشارة أن قيادة حزب حركة مجتمع السلم لم تتخذ أي خطوات أو مساعي للتحقيق حول العلاقات المشبوهة التي تربط كمال شيخي بالعديد من إطارات الحزب كالوزير السابق مصطفى بن بادة.

عبدو سمار – ترجمة