لا يخفى على أحد في الجزائر أن معظم المسؤوليين السياسيين و الإداريين كالوزراء و المستشارين و غيرهم من الإطارات يعالجون في الخارج ،غير أن القليل من يعرف أن حتى كبار ضباط الجيش الجزائري يعالجون بدورهم في الخارج و بطبيعة الحال على نفقة الخزينة العامة ،بحيث كشفت مصادر موثوقة لموقع ألجيري بارت حول هذا الموضوع أن وزارة الدفاع الوطني تنفق سنويا ما يقارب 20 مليون يورو  في إطار علاج كبار ضباط  الجيش في الخارج.

و قد أوضحت المصادر أن مبلغ 20 مليون يورو سنويا تغطي فقط نفقات النقل و الإيواء أما فيما يخص المصاريف الطبية فالوزارة تخصص لها ميزانية أخرى مستقلة عن ميزانية 20 مليون يورو  المشار إليها ،و أضافت المصادر أن وزارة الدفاع الوطني قد أبرمت إتفاقيات مع مستشفيات و مراكز صحية واقعة عبر مختلف المدن الأوربية كمدينة مرسيليا و باريس و بروكسل و جنيف و برشلونة ،كما أبرمت وزارة الدفاع الوطني إتفاقيات شراكة مع مراكز صحية واقعة في الصين.

و بالتالي يمكن القول أن المؤسسة العسكرية الجزائرية مثلها مثل المؤسسات المدنية عجزت عن تطوير منشآت صحية ،و ذلك بالرغم من الميزانية الكبيرة المخصصة لوزارة الدفاع الوطني ،و هو أمر حقا مثير للتعجب و التساؤلات ،بحيث أن وزارة الدفاع الوطني كانت قادرة أن تبني العديد من المستشفيات العسكرية الحديثة بواسطة ميزانية 20 مليون يورو التي تخصصها سنويا لعلاج كبار الضباط في الخارج.

عبدو سمار – ترجمة