تتواصل حملة الإقالة و التطهير على مستوى المؤسسة العسكرية الجزائرية ،بحيث هذه المرة تم إقالة اللواء محمد تيرش الذي يعد أحد كبار الضباط الكبار المتمتعين بتأثير و نفوذ قوي على مستوى الجيش الوطني الشعبي إذ كان يشغل منصب المكلف بالمديرية المركزية لأمن الجيش la Direction centrale de la sécurité de l’armée (DCSA) الواقع مقرها بالجزائر العاصمة و التي تعد إحدى الهيئات الهامة و الحساسة على مستوى المؤسسة العسكرية.

مع الإشارة أن المديرية المركزية لأمن الجيش كانت تابعة من قبل لجهاز مديرية الإستعلامات و الأمن DRS ،غير أن هذه الهيئة أصبحت منذ سنة 2013 خاضعة لسلطة الجيش ،و يتمثل دور هذه الهيئة في إجراء التحقيقات العسكرية و أيضا تحليل المعلومات القادمة من مختلف الأجهزة الأمنية ،كما تشرف هذه الهيئة على تدخلات ميدانية لمحاربة الإرهاب و الحفاظ على أمن الجيش.

و بالتالي كان يتمتع اللواء محمد تيرش بصلاحيات واسعة في إطار المنصب الذي كان يشغله ،بحيث أن كل المسائل المتعلقة بأمن الجيش كانت خاضعة لمراقبة اللواء تيرش محمد ،و لهذا السبب يعد إقالة اللواء محمد تيرش من منصبه بمثابة تغيير جذري على مستوى المؤسسة العسكرية ،فهذه الإقالة يمكنها أن تثير الكثير من الجدل.

عبدو سمار – ترجمة