كشفت مصادر موثوقة لموقع ألجيري بارت أن نائب وزير الدفاع الوطني و قائد الأركان المسلحة الفريق قايد صالح يلتقي برئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مرتين على الأقل في الأسبوع ،بحيث يتم عقد هذه اللقاءات على مستوى الإقامة الرئاسية بزرالدة في الجزائر العاصمة ،و تستغرق هذه اللقاءات في معظم الأحيان وفقا للمصادر مدة زمنية طويلة ،بحيث يقوم الفريق قايد صالح بإخطار الرئيس بوتفليقة حول جميع المستجدات التي طرأت على مستوى الأجهزة الأمنية التي أصبحت تخضع لسيطرة المؤسسة العسكرية.

و  أوضحت المصادر أن الرئيس بوتفليقة قد منح الفريق قايد صالح سلطات واسعة جدا منذ تفجير قضية الكوكايين المحجوزة إذ أن كل من الفريق قايد صالح و الرئيس بوتفليقة مقتنعان بضروة تقليص النفوذ و التأثير السلبي الممارس من طرف أصحاب المال على الحياة السياسية و مؤسسات الدولة ،و في هذا الإطار تمكن قايد صالح من إقناع الرئيس بوتفليقة على شن حملة تطهير على مستوى المؤسسة العسكرية و كذلك على مستوى محيطه الشخصي أي محيط رئيس الجمهورية.

حيث أن الفريق قايد صالح  هو الذي قام بإعداد قائمة لكبار الضباط الذين يتعين إقالتهم ،كما أن قايد صالح تمكن من فرض سيطرته على المديرية العامة للأمن الوطني ،فالرئيس بوتفلقية طلب بصفة رسمية من الفريق قايد صالح التنسيق و التعاون مع العقيد مصطفى لهبيري من أجل إجراء حملة التطهير على مستوى جهاز الأمن الوطني.

زيادة على ذلك تمكن قايد صالح من فرض رجاله الأوفياء على مستوى جهاز الدرك الوطني ،كما أن الرئيس بوتفليقة قد وافق على خارطة الطريق المعدة من قبل الفريق قايد صالح و المتعلقة بوزارة الدفاع الوطني ،بحيث يريد الفريق قايد صالح مواصلة حملة التطهير و التغيير على مستوى وزارة الدفاع الوطني ،و في هذا الصدد قام قايد صالح بتعيين صديقه اللواء محمد صالح بن بيشة كمدير للموارد البشرية ،كما أنه سيقوم بتعيين أمين عام جديد على مستوى وزارة الدفاع الوطني و سيجري عدة تغييرات على مستوى مختلف المديريات التابعة للوزارة ،فالطريق أصبح مفتوح أمام الفريق قايد صالح لفرض سيطرته التامة، و لاسيما بعد إقالة اللواء شنتوف و اللواء باي اللذان كانا يشكلان تهديد بالنسبة له.

و حتى على المستوى السياسي أصبح قايد صالح قائد الأركان يلعب دور كبير ،بحيث كشفت المصادر لموقع ألجيري بارت أن رئيس الجمهورية سيقوم بإشراك قايد صالح في إعداد قائمة الوزراء المشكلين للحكومة المقبلة ،و حتي في إعداد قائمة ولاة الجمهورية ،و أضافت المصادر أن قايد صالح أصبح أكثر شخصية مقربة للرئيس بوتفليقة ،فرئيس الجمهورية أصبح يرفض الإستماع لمستشاريه السابقين ،أي أنه كخلاصة يمكن القول أن سلطة البلاد أصبحت في يد الرئيس بوتلفيقة و صديقه المقرب الفريق قايد صالح فقط.

عبدو سمار – ترجمة