كشفت مصادر موثوقة لموقع ألجيري أن العقيد مصطفى لهبيري المدير الجديد للأمن الوطني يتعرض لضغوطات كبيرة من قبل إطارات و مسؤولين و حتى بعض رجال الأعمال من أجل دفعه على عدم إقالة أصدقائهم على مستوى جهاز الأمن الوطني ،بحيث منذ تولي العقيد مصطفى لهبيري لقيادة الأمن الوطني قام بإقالة العديد من الضباط و الإطارات بسبب علاقتهم بكمال الشيخي الملقب بـ “البوشي ” أو بسبب كونهم مقربين من المدير السابق اللواء عبد الغني هامل.

حيث أوضحت المصادر أن بعض الإطارات و المسؤولين و أيضا رجال الأعمال منزعجون من حملة التطهير و الإقالة التي يقودها المدير الجديد مصطفى لهبيري على مستوى جهاز الأمن الوطني ،و ذلك بإعتبار أن هناك إطارات و ضباط على مستوى الأمن الوطني تجمعهم علاقات مصالح بهؤلاء المسؤولين و رجال الأعمال النافذين و حتى بعائلاتهم.

نشير على سبيل المثال المدير السابق للضبطية القضائية على مستوى مطار الجزائر الدولي هشام بن علي الذي تم إقالته مؤخرا من طرف العقيد مصطفى لهبيري إذ وفقا للمعلومات التي تحصل عليها موقع ألجيري بارت فإنه يوجد مسؤول على مستوى وزارة الداخلية و كذلك مسؤول أخر على مستوى المجلس الشعبي الوطني يمارسان ضغوطات كبيرة على العقيد مصطفى لهبيري من أجل إعادة إدماج هشام بن علي ،فهذا الأخير تجمعه علاقة مصالح بأبناء شخصيات سياسية و أيضا بعض رجال الأعمال النافذين.

مع الإشارة أنه تعرض هشام بن علي منذ 03 سنوات إلى عقوبة تأديبية تتمثل في تحويله إلى مدرسة الشرطة بولاية سطبف ،و ذلك بسبب كشفه لأسرار الوظيفة ،غير أنه تمكن من العودة إلى منصبه بفضل تدخل أحد المرقين العقاريين لدى إبن المدير السابق اللواء عبد الغني هامل.

و في نفس السياق كشفت المصادر لموقع ألجيري بارت أن العقيد مصطفى لهبيري يتعرض لضغوطات بسبب حملة التغيير المرتقبة التي ستمس رؤساء أمن الدوائر على مستوى العاصمة ،بحيث تسعى بعض الشخصيات القوية و النافذة إلى حماية أصدقائها ،نذكر على سبيل المثال زبير رحبي رئيس أمن دائر الشراقة ،بحيث تشير المصادر إلى أنه يوجد أطراف نافذة تريد حماية رحبي زبير من التحويل أو الإقالة.

مع التذكير أن المدير الجديد للأمن الوطني العقيد مصطفى لهبيري يسعى جاهدا إلى تطهير جهاز الأمن الوطني الوطني من الضباط و الإطارات التي لها علاقات مشبوهة برجال الأعمال ،و لتحقيق هذه المهمة يتمتع مصطفى لهبيري بدعم رئيس الجمهورية ،و لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو هل سيتمكن العقيد مصطفى لهبيري من تحقيق هذه المهمة و مقاومة الضغوطات التي يتعرض لها ؟

عبدو سمار – ترجمة