تمكن موقع ألجيري بارت من الحصول على وثائق حصرية تشير بوضوح إلى أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية أنفقت ما يقارب 20 مليون يورو في إطار إبرام إتفاقية مع مدرسة الطيران البريطانية  CAE d’Oxford التي تعد من كبرى المدارس العالمية في مجال تكوين الطيارين ،فشركة الخطوط الجوية الجزائرية أرادت من خلال هذه الإتفاقية المبرمة بتاريخ 29 سبتمبر 2014 تكوين ما يقارب 200 طيار ،مع العلم أن مدة التكوين تمتد على 83 أسبوع ،و ذلك من أجل الشروع في إستخلاف الطيارين العاملين لدى الشركة و الذين سيبلغون عما قريب سن التقاعد.

كما وقعت إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية على عقود مع الطيارين تلتزم بموجبها الشركة بتوظيف الطيارين بمجرد إنتهاء تكوينهم لدى مدرسة الطيران البريطانية  CAE d’Oxford ،غير أنه منذ تعيين المدير الجديد لشركة الخطوط الجوية الجزائرية السيد بخوش علاش في شهر فيفري 2017 ترفض الشركة إحترام إلتزامها تجاه الطيارين العائدين من مدرسة التكوين و المتمثل في توظيفهم لدى شركة الخطوط الجوية الجزائرية مثلما تقضي به العقود الموقعة.

حيث أنه من أصل 108 طيار عائد من مدرسة التكوين تم توظيف 68 فقط في حين أن البقية لم يتم توظيفهم إطلاقا  ،مع التذكير أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية أنفقت 20 مليون يورو من أجل تكوين هؤلاء الطيارين ،و مع الإشارة أن شركة الخطوط الجزائرية هي شركة مفلسة أي أن هذه الأموال المستعملة من أجل تكوين الطيارين هي أموال الخزينة العامة.

و حول هذا الموضوع كشفت مصادر موثوقة لموقع ألجيري بارت أن المكلف بعمليات الطيران على مستوى شركة الخطوط الجوية الجزائرية السد بوحلاسة عبد الحفيظ أوضح للطيارين العائدين من بريطانيا أنه لن يتم توظيفهم على مستوى الشركة و إنما ربما سيتم توظيفهم على مستوى شركة طاسيلي للطيران في إطار عقود عمل محددة المدة لا تتجاوز 04 سنوات.

و بالتالي يمكن القول أن هذه القضية تعكس سوء التسيير و تبذير المال العام على مستوى شركة الخطوط الجوية الجزائرية.

عبدو سمار – ترجمة