يوجد في مختلف المطارات و الموانىء الجزائرية أجهزة سكانير ذات نوعية رديئة ،هذه الأجهزة  أصبحت تخلق مشاكل عويصة على مستوى المطارات و الموانىء الجزائر ية بسبب نوعيتها الرديئة و المشاكل التقنية الناتجة عن هذه الرداءة ،و خلقت بالتالي مصاعب أمام تنقل المسافرين داخل الوطن أو نحو خارج الوطن ،و في هذا الإطار كشفت مصادر موثوقة لموقع ألجيري بارت أن أغلب هذه الأجهزة المتواجدة على مستوى المطارات و الموانىء الجزائرية مصدرها شركة فرنسية تسمى  SARL HTDS ،هذه الشركة تمارس نشاطها في الجزائر منذ سنة 2001 و هي مسيرة من قبل فرنسي من أصول لبنانية – سورية يسمى Louaya Moudarres

و أوضحت المصادر لموقع ألجيري بارت أن هذه الشركة الفرنسية تمارس إحتكار شبه كلي على في مجال تزويد المطارات و الموانىء الجزائرية بأجهزة السكانير ،بحيث تحتكر 80 بالمائة من السوق الجزائرية ،و ذلك بقيمة 50 مليون يورو سنويا ،فقد قامت هذه الشركة في سنة 2016 بتزويد مطار الجزائر الدولي بحوالي 11 جهاز سكانير و قامت بتتزويد ميناء بجاية بجهازين سكانير ،فالعدد الإجمالي لأجهزة السكانير التي وفرته الشركة الفرنسية في السنوات الأخيرة بلغ حوالي 90 جهاز سكانير عبر مختلف مطارات و موانىء الجزائر.

و هو أمر يطرح العديد من التساءلات ،بحيث كيف تمكنت هذه الشركة من ممارسة هذا الإحتكار شبه التام على المطارات و الموانىء الجزائرية ؟ مع العلم أن هذه الشركة الفرنسية هي ليست شركة مصنعة و إنما شركة مستوردة لا أكثر في حين أن هناك شركات عالمية إقترحت خدماتها على السلطات الجزائرية في مجال توفير أجهزة السكانير ،بحيث أنه مثلا في سنة 2016 قدمت هذه الشركة الفرنسية عرض قيمته 6.5 مليون يورو لتزويد مطار الجزائر الدولي بأجهزة السكانير في حين أن شركة عالمية مصنعة لهذه الأجهزة قدمت عرض قيمته 6.3 مليون يورو ،و لكن تم قبول عرض الشركة الفرنسية على حساب الشركة العالمية ،فكيف يعقل ذلك ؟

و في نفس السياق كشفت المصادر أن هذه الشركة الفرنسية تفرض تكاليف صيانة باهضة جدا مقارنة بباقي الشركات العالمية ،فالتكاليف المعمول بها من قبل الشركات عبر مختلف أنحاء العالم تبلغ قرابة 08 أو 10 بالمائة من قيمة جهاز السكانير في حين أن هذه الشركة الفرنسية تفرض تكاليف صيانة هنا في الجزائر تتراوح ما بين 15 و 20 بالمائة من قيمة الجهاز.

مع التذكير أن  الأجهزة المستوردة من طرف هذه الشركة الفرنسية و المركبة في ماليزيا هي ذات نوعية رديئة ،و ذلك نظرا للأعطاب الكثيرة التي تصيب هذه الأجهزة و المشاكل التقنية الناتجة عنها مما ينعكس سلبا على رحلات المسافرين في الجزائر عبر المطارات و الموانىء.

عبدو سمار- ترجمة