قامت المؤسسة العمومية لتسيير مصالح مطارات وهران Etablissement de Gestion de   Services Aéroportuaires d’Oran   في شهر ماي 2010 بتوقيع عقد مع مكتب الدراسات الفرنسي Egisavia الذي يعد فرع تابع للمجمع الفرنسي EGIS ،و ذلك من أجل متابعة أشغال توسعة و تطوير مطار وهران الدولي و الإشراف عليها و مراقبتها ،غير أن مكتب الدراسات الفرنسي وفقا للوثائق التي تحصل عليها  موقع ألجيري بارت بصفة حصرية لم ينفذ المهم المسند له على الوجه الصحيح ،مما أدى إلى حدوث تأخر في تسليم مطار وهران الدولي ،مع الإشارة أن وهران على وشك إحتضان ألعاب البحر الأبيض المتوسط في سنة 2021 ،و بالتالي يعد إفتتاح هذا المطار الدولي ضرورة قصوى.

حيث كشفت مصادر من داخل شركة كوسيدار cosider المكلفة بإنجاز أشغال مطار وهران الدولي أن مكتب الدراسات الفرنسي شبه غائب في الميدان ،و عندما يرسل هذا المكتب خبراء لمراقبة الأشغال فإن عددهم لا يتجاوز 03 خبراء في حين أنه من المفروض عدد الخبراء المراقبين لا يجب أن يقل عن خمسة خبراء مراقبين ،كما أن مكتب الدراسات الفرنسي كلفت مهندس معمارس معماري واحد لمتابعة الأشغال و هذا لا يكفي إطلاقا.

زبادة على ذلك فإن العديد من الشبهات تحوم حول العقود التي أبرمتها المؤسسة العمومية لتسيير مصالح مطارات وهران مع هذا المكتب الفرنسي ،فقد تم إبرام عقد في سنة 2010 بقيمة 2.4 مليون يورو إلا أنه فيما بعد تم إبرام 04 ملاحق إضافية بهدف رفع قيمة الأتعاب و التكاليف المسددة لفائدة مكتب الدراسات الفرنسي ،و قد أرادت المؤسسة العمومية لتسيير مصالح مطارات وهران إبرام ملحق خامس مع مكتب الدراسات الفرنسي بقيمة 1.3 مليون يورو ،غير أن السيد عبد الرحمان بولحليب مدير لجنة الصفقات العمومية على مستوى وزارة النقل تدخل من أجل تجميد هذا الملحق الخامس بإعتباره مخالف لأحكام قانون الصفقات العمومية.

و حول هذه القضية كشفت مصادر لموقع ألجيري بارت أن مكتب الدراسات الفرنسي Egisavia قام بإبرام عقد مقاولة من الباطن مع مكتب درسات أخر يسمى CAGEP ،هذا الأخير مسير من قبل المسمى ياسين بزة Yacine Bezza ،و قد تبين أن المسمى ياسين بزة يشغل منصب مدير عمليات على مستوى مكتب الدرسات الفرنسي الذي أبرم مع مكتبه عقد مقاولة من الباطن ،فكيف يعقل ذلك ؟ أي أن هناك حالة تعارض مصالح واضحة ،كما أن المصادر أوضحت أن هناك علاقة صداقة ما بين المسمى ياسين بزة و مدير المؤسسة العمومية لتسيير مصالح مطارات وهران المسمى كسال عبد القادر ،و في هذا الإطار بالذات كشفت المصادر أن المصالح الأمنية فتحت تحقيق حول هذه  الشبهات التي تحوم حول نشاط مكتب الدراسات الفرنسي و العقود التي أبرمها مع المؤسسة العمومية لتسيير مصالح مطارات وهران و أيضا حول العلاقة الموجودة ما بين المسمى ياسين بزة و عبد القادر كسال.

عبدو سمار – ترجمة