كشفت مصادر موثوقة و بصفة حصرية لموقع ألجيري بارت أنه في المكان الذي يسمى château Holden و هو المكان الذي تم فيه إحتجاز الرئيس السابق أحمد بن بلة من يوم تنحيته إلى غاية إطلاق سراحه في سنة 1980 و الواقع على بعد على 30 كلم من العاصمة و بالتحديد في منطقة الدويرة سيتم إنشاء المقر الجديد لجهاز الإستخبارات الجزائرية الذي يحمل إسم ” مديرية المراقبة و الأمن DSS ” و الذي جاء لتعويض جهاز  مديرية الإستعلامات و الأمن DRS الذي كان يقوده الجنرال توفيق.

و أوضحت المصادر أن أشغال إنشاء المقر الجديد إنطلقت منذ سنوات و ذلك قبل حل جهاز الدياراس ،بحيث كان الجنرال توفيق يتنقل شخصيا من أجل معاينة و مراقبة تقدم الأشغال، كما أنه سيمتد المقر الجديد على وعاء عقاري يبلغ قرابة 300 هكتار ،و أوضحت كذلك المصادر أن إنشاء المقر الجديد يتم بالتعاون و التنسيق مع المخابرات الأمريكية CIA بإعتبار أن المقر الجديد سيتم بنائه على شاكلة مقر المخابرات الأمريكية الواقع بولاية فرجينيا و بالتحديد في منطقة تسمى Langley ،فالتسمية المستعملة من طرف عناصر المخابرات الجزائرية للحديث عن المقر الجديد هي نفسها المستعملة من طرف المخابرات الأمريكية و هي تسمية ” المزرعة “.

و في هذا الإطار سيحتوي المقر الجديد للمخابرات الجزائرية على أحدث البنايات ،و كذلك سيحتوي على ملاجىء أرضية و أنفاق ،كما إستعانت المخابرات الجزائرية بخدمات شركات عالمية كشركة Ericsson و Nokia و Microsoft للحصول على أحدث التجهيزات الإلكترونية ،فالمقر الجديد للمخابرات الجزائرية سيكون بمثابة مدينة فهو قادر على إستيعاب 70 ألف موظف.

و أضافت المصادر أنه سيتم نقل جميع المراكز المستعملة من قبل الإستخبارات كمركز ” عنتر ” و مركز ” عبلة ” للمقر الجديد عند إنتهاء الأشعال و إفتتاحه ،مع الإشارة أن نقل هذه المراكز للمقر الجديد سيسمح بتوفير أوعية عقارية كبيرة على مستوى العاصمة مقدرة بـ 2000 هكتار.

و حول المقر الجديد للمخابرات الجزائرية كشفت المصادر أن تكلفة إنجازه ستبلغ حوالي 01 مليار دولار ،و أن إفتتاح هذا المقر سيكون ربما قبل نهاية سنة 2019 ،و يمكن القول أن هذا المقر الجديد يعكس التغييرات الكبيرة التي حدثت على مستوى المخابرات الجزائرية.

عبدو سمار – ترجمة