في الدول المتطورة تسعى الإدارة إلى دعم و تشجيع المشاريع الإستثمارية و توفير جميع التسهيلات و بالأخص إذا كان أصحاب هذه المشاريع هم من فئة الشباب ،أما في الجزائر فالأمر يختلف تماما ،فالإدارة الجزائرية تضع مختلف الحواجز و العراقيل أمام المستثمرين الشباب ،و كمثال حي على ذلك ما وقع للسيدة برقي يمينة BERGUI YAMINA و هي خريجة جامعة العلوم و التكنولوجيا ،الهواري بومدين- باب الزوار ،هذه الأخيرة رفضت الهجرة إلى الخارج مثلما فعل الكثير من أصحاب الشهادات الجامعية ،و بدل ذلك قامت بإنشاء مؤسسة مصغرة في مجال النشاط الصناعي ،هذه المؤسسة مختصة في إنتاج مواد غذائية كالخل و ماء الزهر و غيرها ،يقع مقرها في منطقة باب الحسن بولاية الجزائر.

و في هذا الإطار أرادت السيدة برقي يمينة توسيع نشاطها الصناعي ،وذلك بإعتبار أن محلها الواقع في منطقة باب حسن لا يتجاوز مساجته 230 متر مربع ،فقامت بتقديم طلب مؤرخ في 22 فيفري 2015 على مستوى الإدارة المكلفة بتوفير العقارات لإنجاز المشاريع الصناعية ( CALPIREF ) .

و بتاريخ 23 جويلية 2015 تلقت مراسلة من قبل مصالح ولاية غليزان مفادها أن السلطات الإدارية وافقت على منحها عقار صناعي مساحته 2500 متر مربع واقع بالمنطقة الصناعية في ولاية غليزان ،و على إثر ذلك تنقلت السيدة برقي يمينة إلى ولاية غليزان من أجل معاينة العقار الصناعي التي تحصلت عليه و أيضا من أجل إستكمال الإجراءات الإدارية الضرورية لإستغلال هذا العقار الصناعي و إقامة مشروعها الإستثماري.

غير أن السيد يمينة برقي عندما تنقلت إلى ولاية غليزان إكتشفت أن الإدارة المكلفة بتوفير العقارات الصناعية ( CALPIREF ) قد تراجعت عن قرار منحها العقار الصناعي لإقامة مشروعها الإستثماري ،فحاولت السيدة يمينة برقي الحصول على توضيحات و أجوبة حول هذا هذا القرار الغريب و المفاجىء ،غير أن الإدارة المكلفة بتوفير العقارات الصناعية ( CALPIREF ) لم تقدم أي مبرر لموقفها.

و بالتالي يمكن القول أن ما حدث للسيدة برقي يمينة يجسد تناقض  الخطاب الرسمي مع الواقع الميداني ،فالسلطات تزعم أنها تريد تشجيع الشباب على الإستثمار ،و في الواقع  نلاحظ أن الإدارة الجزائرية تضع العراقيل و الحواجز أمام الشباب الراغب في الإستثمار.

عبدو سمار – ترجمة