إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يعلن بعد عن ترشحه لعهدة رئاسية خامسة ،و ذلك بالرغم من أن الإنتخابات الرئاسية لـسنة 2019 على الأبواب و بالرغم من أن العديد من الشخصيات السياسية و أيضا شخصيات من المجتمع المدني تطالب و تناشد الرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة ،مما جعل العديد من الأطرف تطرح سيناريو عدم رغبة أو عدم قدرة الرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة رئاسية خامسة.

و حول هذا الموضوع كشفت مصادر موثوقة لموقع ألجيري بارت أن هناك أربعة شخصيات سياسية رئيسية أجرت إتصالات مع دوائر  صناعة القرار في الجزائر لكي تعبر عن رغبتها و طموحها في خلافة الرئيس عبد بوتفليقة في حالة تخليه عن السلطة ،هذه الشخصيات السياسية الرئيسية الأربعة تتمثل في :

1 – أحمد أويحي ،البالغ من العمر 66 سنة ،و الذي تولى عدة مناصب في السلطة ،هو رجل يملك خبرة و تجربة في مجال السياسة و هو على دراية بكواليس النظام الجزائري ،و الأهم من ذلك هو أن أحمد أويحي يحظى بدعم اللوبي الفرنسي في الجزائر كما يحظى بدعم رجال الأعمال ،و تشير المصادر إلى أن أحمد أويحي مرشح بقوة لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حالة تخليه عن رئاسة البلاد.

2 – رمطان لعمامرة ،البالغ هو الأخر من العمر 66 سنة ،و الذي تولى منصب وزير الخارجية ،هو رجل دبلوماسي و يختلف عن أحمد أويحي في كونه يتمتع بشعبية واسعة في الجزائر على عكس أحمد أويحي الذي يعد رجل منبوذ نوع ما من قبل الشارع الجزائري ،كما يحظى رمطان لعمامرة بدعم الولايات المتحدة الأمريكية و أيضا روسيا ،  فالخبراء التابعون لوزارة الخارجية الأمريكية إقترحوا أن يكون رمطان لعمامرة خليفة بوتفليقة لرئاسة البلاد ،مع الإشارة ايضا أن رمطان لعمامرة يملك علاقات قوية على مستوى الهيئات الدولية و الإقليمية كالأمم المتحدة و الإتحاد الإفريقي و غيرها من الهيئات.

3 – عبد المجيد تبون ،البالغ من العمر 77 سنة ،قد تولى هو الأخر عدة مناصب وزارية ،كما يتمتع بإحترام كبير على مستوى حزب جبهة التحرير الوطني ،و قد تمكن عبد المجيد تبون من كسب شعبية كبيرة ، و ذلك بالرغم من تورط إبنه في قضية الكوكايين المحجوزة ،فالكثير من الجزائريين يرون أن عبد المجيد تبون تعرض للظلم و الإقصاء ،كما أشارت المصادر إلى أن عبد المجيد تبون يحظى بدعم العديد من القيادات العسكرية.

4 – عبد العزيز بلخادم ،البالغ من العمر 72 سنة ،هذا الأخير يملك الكثير من الحلفاء و الأصدقاء على مستوى حزب جبهة التحرير الوطني ،كما يملك القدرة على إستمالة و تجنيد التيار الإسلامي المحافظ في الجزائر لمصلحته ،و تفيد بعض المعلومات أن عبد العزيز بلخادم يحظى بدعم بعض الدول الخليجية ،غير أن حظوظه تبقى ضئيلة مقارنة بباقي المرشحين.

و في الأخير يمكن القول أن طموحات هذه الشخصيات السياسية الأربعة تبقى رهينة موقف و قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ،حول ما إذا كان سيترشح أم لا لعهدة رئاسية خامسة.

عبدو سمار – ترجمة