صرح وزير النقل عبد الغني زعلان بتاريخ 23 جوان الماضي أن 30 طائرة مستعملة من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية هي طائرات قديمة  فقد تجاوز عمرها 20 سنة ،و لهذا السبب قامت السلطات بتخصيص 02 مليار دولار لفائدة شركة الخطوط الجوية الجزائرية من أجل تجديد الأسطول الجوي.

و حول هذا الموضوع بالذات تحصل موقع ألجيري بارت على وثيقة حصرية تثبت عكس ما قاله وزير النقل ،أي أن تصريحات وزير النقل غير صحيحة تماما و منافية للحقيقة ،فالوثيقة التي تحصل عليها موقع ألجيري بارت توضح جميع المعلومات التقنية المتعلقة بالطائرات التي بحوزة شركة الخطوط الجوية الجزائرية ،و من خلال المعلومات الواردة في هذه الوثيقة يتبين لنا أن هناك 06 طائرات فقط من مجموع 56 طائرة  تجاوز عمرها 16 سنة ،بحيث أن هناك طائرة من نوع  ATR72-212A و هناك طائرتان من صنع فرنسي – إيطالي من نوع ATR و هناك 03 طائرات بوينغ  Boeing من نوع 767-300 ،أمام باقي الطائرات المستعملة من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية فمدة إستعمالها لم تتجاوز 13 سنة ،بل و تملك شركة الخطوط الجوية الجزائرية طائرات لم يتجاوز عمرها 03 سنوات.

و بالتالي السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح في هذه الحالة هو لماذا الوزير عبد الغني زعلان يقدم معلومات خاطئة حول الأسطول الجوي المملوك من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية ؟

وحول هذا السؤال يقول المحقق و الخبير القضائي محمد رضوان بن زروق أن وزير النقل عبد الغني زعلان تعمد تقديم معلومات خاطئة حول الأسطول الجوي ،و ذلك من أجل تبرير المساعدة المالية المقدمة لفائدة شركة الخطوط الجوية الجزائرية و المقدرة بـ 02 مليار دولار ،في حين أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية لا تستحق هذه المساعدة المالية فهي شركة مفلسة و عاجزة عن تحقيق الأرباح ،فهي تشكل عبىء على الخزينة العامة ،و أضاف الخبير محمد رضوان بن زروق أن السلطات كانت قادرة بواسطة 02 مليار دولار أن تنشأ شركتين للطيران المحلي و الجهوي.

غير أن المقربين من إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية لديهم رأي مخالف ،بحيث أنهم يعتبرون أن الشركة بحاجة إلى إقتناء طائرات جديدة و ذلك بإعتبار أن الشركة قررت فتح خطوط جوية جديدة ولاسيما نحو دول الساحل الإفريقي ،فالشركة تهدف إلى توسيع نشاطها و الرفع من مداخيلها.

عبدو سمار -ترجمة