كشفت مصادر موثوقة لموقع ألجيري بارت أن العدالة الجزائرية قد أحصت ما بين سنة 2010 و 2015 ما يقارب 1700 قضية متعلقة بتهريب العملة الصعبة ،و قد تورطت في هذه القضايا شركات عمومية جزائرية و شركات خاصة جزائرية و أجنبية ،و قد تم تحويل هذه القضايا على مستوى العدالة من طرف المديرية العامة للجمارك ،و اشارت المصادر إلى أن حجم الكتلة المالية بالعملة الصعبة المهربة من الجزائر إلى الخارج بلغ قرابة 04 مليار دولار.

و أوضحت المصادر أن العدالة الجزائرية لم تفصل بعد في العديد من هذه القضايا المتعلقة بتهريب العملة الصعبة ،كما الكثير من الشركات الأجنبية الكبيرة  التي إرتكبت هذا النوع من الجرائم تمكنت من الإفلات من العقاب نظرا للنفوذ و القوة التي تملكها هذه الشركات الأجنبية.

و من بين الشركات الأجنبية المتورطة في قضايا تهريب العملة الصعبة نجد الشركة الفرنسية البترولية TOTAL و ايضا الشركة الأوربية المختصة في صناعة الأدوية Sanofi-aventis و نجد أيضا شركات جزائرية متورطة في قضايا تهريب العملة الصعبة مثل شركة سوناطراك و شركة سونلغاز ،و تتم عملية تهريب العملة الصعبة عن طريق الإستيراد ،بحيث تلجأ هذه الشركات إلى تضخيم فواتير إستيراد الخدمات و السلع من أجل تهريب العملة الصعبة.

مع الإشارة أنه يوجد حلول لمحارية ظاهرة تهريب العملة الصعبة ،و ابرز هذه الحلول تتمثل في طلب خدمات شركات محاسبة مختصة في مراقبة الفواتير و التأكد من صحتها و مقارنتها مع السلع و الخدمات المستوردة و كذلك معاينة السلع قبل تصديرها من الخارج إلى الجزائر  من أجل كشف حالات تهريب العملة الصعبة ،و هذه الوسيلة منصوص عليها في القانون المالية التكميلي لسنة 2009 ،غير أنه مع الأسف لم يتم العمل بهذه الوسيلة أبدا .

عبدو سمار – ترجمة