يمكن القول أن السيد محمد شريف عباس يعتبر شخصية سياسية مثيرة للجدل ،بحيث أنه شغل منصب وزير المجاهدين في سنوات 2007 و قد أثار أنذاك جدلا واسعا بل و كاد أن يخلق أزمة دبلوماسية ما بين الجزائر و فرنسا ،و السبب يتمثل في التصريحات التي أدلى بها لجريدة الخبرة بتاريخ 26 نوفمبر 2007 التي وصف من خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعميل الصهيونية و أنه ينفذ سياسية اللوبي اليهودي ،كما تحدث لجريدة الخبر عن سيطرة فرنسا على الإقتصاد الجزائري ،تلك التصريحات و مثلما أشرنا إليه أثارت غضب الرئيس الفرنسي أنذاك نيكولا ساركوسي الذي كان من المرتقب أن يجري زيارة رسمية للجزائر و كان على وشك إلغاء هذه الزيارة لولا تدخل الرئيس بوتفليقة لحل الخلاف و تهدئة النفوس.

و مرة أخرى يعود السيد محمد شريف عباس للواجهة و طبعا بطريقة مثيرة للجدل و لكن هذه المرة ليس عن طريق تصريحات عدائية تجاه فرنسا و إنما من خلال مغادرته للتراب للوطني و إقامته بالأراضي الفرنسية في حين أنه في السابق لم يكن يتردد عن التطاول على فرنسا و  إنتقاد ماضيها الإستعماري ،بحيث تشير المعلومات أن محمد شريف عباس يقيم بأحد الأحياء الراقية لمدينة ليون الفرنسية منذ سنة 2014 ،و قد تحصل موقع ألجيري على عنوان شريف عباس بمدينة ليون الفرنسية و هو  rue de la République 69150 à Decines-Charpieu, dans les environs de la ville de Lyon

كما منحته السلطات الفرنسية بتاريخ 16 / 12 / 2015 بطاقة إقامة صالحة لمدة 10 سنوات تحمل رقم 6909045746 ،كما منحته السلطات الفرنسية بطاقة ضمان إجتماعي تحمل رقم 136129935242157 ،مع الإشارة أن أبناء محمد شريف عباس يقيمون كذلك بفرنسا منذ سنوات طويلة ،و بالتالي يكون شريف محمد عباس قد إنتقل من النقيض إلى النقيض الأخر ،بحيث أنه إنتقل من معادي لفرنسا إلى عاشق لها ،و الدليل على ذلك أن شريف محمد عباس إختفى تماما عن الساحة السياسية الجزائرية.

عبدو سمار – ترجمة