بعد التكريم تأتي الإهانة، هكذا إستأنفت مصالح الأمن المختلفة بولاية وهران صبيحة هذا الأحد، برنامجها المسطر في إطار الترحيل القسري للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من مختلف الجنسيات. حيث انطلقت العملية في حدود الساعة الخامسة صباحا لتمس الأحياء المعروفة بانتشار الرعايا الأفارقة، على غرار حي عين البيضاء التابع لبلدية السانيا، كوكا و حي بوعمامة التابعين لبلدية وهران.
كما قامت مصالح الامن المدعومة بالهلال الأحمر الجزائري ومديرية النشاط الإجتماعي للولاية بمباغتة الفنادق التي تقطنها عائلات المهاجرين، بحي المدينة الجديدة بمدينة وهران، على غرار فندق “غنية”، ليتم تجميعهم بمركز بئر الجير التابع لمديرية النشاط الإجتماعي مابين نساء وأطفال وعمال مهاجرين رجال.
وإن كانت العملية بالنسبة لقسم شؤون الهجرة لنقابة “سناباب” وفرع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بوهران منتظرة ومتوقعة، أمام إجتهاد رئيس الهلال الأحمر الجزائري في تلميع صورة السلطة السياسية بعد مشاركتها لإفطار المهاجرين خلال شهر رمضان بنفس المدينة وسط حضور إعلامي ملفت للإنتباه، وإنتقادها للمنظمات الحقوقية، التي اعتبرت ذلك مؤشر على تعنت السلطة في إخلاء البلاد من المهاجرين خدمة للمصالح الأوربية، إلأ أن إنتقادات المنظمات الحقوقية على مستويين الوطني والدولي، من خلال التقارير التي رفعوها أمام الهيئات الأممية على غرار لجنة حماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والمفوضية السامية لمجلس حقوق الإنسان، تتأكد صحتها ميدانيا، في ظل تعنت حكومة أحمد أويحـي الذي يواصل تصريحاته التي تم وصفها بالعنصرية.

سعيـد بودور