تعد شركة الخطوط الجوية الجزائرية شركة عمومية تجارية فهي مطالبة بتحقيق الأرباح وتقديم أفضل الخدمات لزبائنها ،و لتحقيق هذا الغرض لابد على إدارة الشركة أن تراعي في مجال التوظيف معيار الجدارة و الكفاءة ،غير أنه مع الآسف الواقع العملي يختلف تماما ،بحيث تستغل بعض القيادات السياسية و العسكرية نفوذها من أجل توظيف أبنائهم في شركة الخطوط الجوية الجزائرية ،و في معظم الأحيان لا يملك هؤلاء الأبناء القدرات و المؤهلات اللازمة التي تسمح لهم بالعمل على مستوى هذه الشركة.

و حول هذا الموضوع بالذات تحصل موقع ألجيري بارت و بصفة حصرية على وثائق تشير إلى قيام الجنرال فيصل مسعودي الذي يشغل منصب إطار بوزارة الدفاع الوطني و كذلك منصب مدير ما يعرف بالمركز الوطني للخبرة الطبية للملاحين CNEMPN الواقع بعين النعجة على مستوى العاصمة بإستغلال نفوذه من أجل توظيف إبنه كمضيف steward طائرة لدى شركة الخطوط الجزائرية.

غير أن مديرية الموارد البشرية لشركة الخطوط الجوية الجزائرر قررت فيما بعد فسخ عقد العمل المحدد المدة الذي يربط إبن الجنرال مسعودي بالشركة ،و هذا القرار تم إتخاذه إعتمادا على خبرة طبية منجزة من قبل المركز الوطني للخبرة الطبية للملاحين مؤرخة في 14 ديسمبر 2014 تصرح بأن المسمى محمد مسعودي يعاني من مشاكل صحية لا تسمح له بالعمل كمضيف طائرة ،و مع الإشارة أن إبن الجنرال فيصل مسعودي قد تحصل على تعويض مالي قدره 400 مليون سنتيم كمقابل عن فسخ عقد عمله.

إلا أنه في شهر سبتمبر 2016 قام مدير العمليات الجوية على مستوى شركة الخطوط الجزائرية  بإعادة إدماج المسمى محمد مسعودي في منصب عمله كمضيف طائرة ،و ذلك بالرغم من وجود خبرة طبية تصرح بأن هذا الأخير لا يملك القدرات الصحية الضرورية لممارسة هذا العمل ، هذا القرار الذي يقضي بعادة إدماج إبن الجنرال فيصل مسعودي قد اثار غضب و إستياء باقي العاملين ،بإعتبار أن هذا القرار يشكل حالة واضحة للمحاباة و إستغلال النفوذ ،كما يثير هذا القرار العديد من التساؤلات ،بحيث كيف يمكن لشخص يعاني من مشاكل صحية أن يمارس عمله على متن طائرة ؟ ألا يشكل ذلك خطر على طاقم الطائرة و ركابها ؟ زيادة على ذلك و مثلما أشرنا إليه فقد تحصل إبن الجنرال فيصل مسعودي على تعويض مالي قدره 400 مليون سنتيم ،في حين أن اللوائح و التنظيمات تقضي بعدم إمكانية إدماج شخص في منصب عمله بعد حصوله على هذه التعويضات ،و بالتالي كيف تمكن محمد مسعودي من العودة إلى منصب عمله بعد حصوله على هذه التعويضات ؟

عبدو سمار – ترجمة