إلتمس صبيحة اليوم وكيل الجمهورية لدى محكمة غرداية تسليط عقوبة عام حبس نافذ مع غرامة مالية قدرها 100 ألف دينار في حق كل من مرشح الرئاسيات والناطق الرسمي لحزب الحركة الديمقراطية الأجتماعية فتحي غراس ومنسق الحزب حميد فرحي، إضافة إلى كل من نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قدور شويشة ورئيس فرعها بتيارت أحمد منصري وعضو مجلسها الوطني عبدالقادر خربة ونذير دبوز.
وطالبت هيئة دفاع المتهمين الستة، المكونة من المحاميين صالح دبوز ونورالدين أحمين، قاضي الجلسة الدفع ببطلان الشكوى وإحتياطيا جدا التصريح ببراءة المتهمين الستة. وتحولت جلسة المحاكمة التي سبقت على غير العادة محاكمة ثلاثة سجناء، إلى محاضرة حول حقوق الإنسان وحق التعبير وحتى حق التظاهر السلمي المنصوص عليهه في الدستور في وقت كان فيه قاضي يومئ برأسه في إشارة منه إلى موافقة الأستاذ صالح دبوز في مرافعته، التي وضعت الأصبع على الجرح حين راح يؤكد أن قرار والي ولاية غرادية بفرضه لأجواء أمنية استثنائية مخالف للقانون لأنه قرار لم ينشر بالجريدة الرسمية وبالتالي غير معتد به قانونا أمام هيئة المحكمة. إضافة إلى أن مصالح الأمن لم ترفع محاضر التحقيق للمحكمة بتاريخ 13 جويلية 2017، إلا بعد مطالبة منسق حزب “الامدياس” مصالح الأمن شهر جانفي 2018 بمنحه “كاميرا” الحزب التي حجزت، الأمر الذي دفع حينها يضيف الأستاذ، مصالح الأمن الوطني بتقديم الملف أمام النيابة شهر فيفري 2018.
من جهته، صرخ الأستاذ نورالدين أحمين خلال مرافعته متسائلا “كيف يمكن أن نحاكم رموزا نضالية لأنهم يطالبون باستقلال العدالة واحترام القانون، إلى أين نحن ذاهبون في هذه البلاد..”.
في حين أكد قدور شويشة أن رفاقه تناقلوا من مختلف الولايات للتعبير عن مساندة زميلهم في الرابطة وحين جلسوا لشرب الشاي والقهوة باغتتهم مصالح الأمن وقامت باعتقالهم للتحقيق معهم طيلة يوم كامل، قبل أن يقدم محافظ الشرطة اعتذاره للموقفين الستة.
وفي الأخير أحال قاضي الجلسة الملف على المدوالة للنطق بالحكم يوم 26 جوان القادم.

غرداية: سعيد بودور