و أخيرا قررت العدالة الجزائرية إتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الأشخاص الذين يقفون وراء حملات و دعوات التحريض على العنف ضد النساء بحجة عدم إرتداء اللباس الغير محتشم ،هذه الحملات إنتشرت بشكل مخيف على مواقع التواصل الإجتماعي ،و جاءت على إثر إعتداء تعرضت له فتاة  على مستوى متنزه الصابلات بالجزائر العاصمة أثناء ممارستها للرياضة ،بحيث إعتدى عليها  شخص بحجة أنه من غير اللائق أن تمارس فتاة الرياضة في شهر رمضان و أن المرأة في رمضان مكانها المطبخ.

و في هذا الإطار صرح وزير العدال و حافظ الأختام أمام أعضاء المجلس الشعبي الوطني أن العدالة الجزائرية قامت بتوقيف صاحب دعوة مهاجمة الفتيات بواسطة حمض الأسيد و تم وضعه رهن الحبس المؤقت ،و أضاف بأن العدالة الجزائرية قامت أيضا بتحريك عدة دعاوى عمومية في مختلف أنحاء الوطن ضد المحرضين على العنف ضد النساء على مواقع التواصل الإجتماعي.

و أوضح كذلك وزير العدل حول هذا الموضوع أن العدالة الجزائرية ستكون صارمة تجاه هؤلاء المحرضين و أنه لن يتم التسامح معهم ،فدعوات الكراهية و الحقد و العنف التي أطلقها هؤلاء المحرضين تذكرنا بالعشرية السوداء التي عاشتها الجزائر ،و الشعب الجزائري يرفض تكرار هذه التجربة المريرة ،و بالتالي لابد من محاربة هذا النوع من الحملات و كذلك الفكر المتعصب الذي يقف وراء هذه الدعوات و الحملات.

و تجدر الإشارة إلى أن تحرك السلطات الرسمية حول هذه القضية يعد إنتصار بالنسبة لهيئات المجتمع المدني و الحركات المدافعة عن حقوق المرأة ،فهذه الأخيرة هي التي تقف وراء حملة التبليغات والتنديد و الشكاوى ضد المحرضين على العنف ضذ الفتيات ،فتحرك السلطات الرسمية جاء بفضل هذه الحملة الواسعة.

said sida – ترجمة