إنتشرت في المدة الأخيرة عبر مختلف مواقع التواصل الإجتماعي منشورات و تعليقات تحرض على العنف ضد النساء ،و السبب في ذلك هي المبادرة التي قامت بها بعض النساء و المتمثلة في ممارسة الركض الجماعي على مستوى متنزه الصابلات بالجزائر العاصمة ،و هذا تضامنا مع فتاة تعرضت للإعتداء بسبب ممارستها للرياضة في شهر رمضان و في نفس المكان، بحيث تعرضت هذه الفتاة المسماة “ريم ” لإعتداء من طرف شخص لم يتقبل فكرة ممارسة فتاة للرياضة في شهر رمضان ،فقد إعتبر هذا الشخص المعتدي أن المرأة في شهر رمضان مكانها المطبخ فقط.

و أمام هذا الإعتداء الجبان تم تنظيم مبادرة ركض جماعي من قبل نشطاء مدافعون عن حقوق المرأة ،هذه المبادرة مثلما أشرنا إليه قد أثارت كراهية و حقد المتعصبين الرافضين لحقوق المرأة ،و قد تجلت هذه الكراهية و الحقد من خلال دعوات خطيرة و إجرامية غير مواقع التواصل الإجتماعي ،و ربما أخطر هذه الدعوات تلك التي يقترح صاحبها عبر منشور على الفايسبوك إلى مهاجمة الفتيات اللواتي لا يرتدين لباس محتشم بواسطة مادة حمض الأسيد.

هذه الدعوة عبارة عن تحريض صريح و مباشر على القتل و الإجرام  ،و مع ذلك لم تتخذ المصالح الأمنية أي إجراء لردع و معاقبة أصحاب هذه المنشورات و الدعوات الخطيرة و الدنيئة ،مما يثير العديد من التساؤلات بحيث أن المصالح الأمنية تملك أجهزة مختصة في محاربة الجريمة الإلكترونية ،هذه الأخيرة تتحرك بسرعة فائقة عندما يتعلق الأمر برصد النشطاء الحقوقيون و توقيفهم في حين أنها تغض البصر و تبقى مكتوفة الأيدي أمام هؤلاء الأشخاص الذين يحرضون على العنف ضد المرأة.

و بالتالي يتعين على السلطات العمومية التحرك العاجل و إتخاذ الإجراءات اللازمة لردع و معاقبة هؤلاء المحرضون على العنف و القتل ضد المرأة ،و ذلك لتجنب وقوع ما لا يحمد عقباه.

عبدو سمار – ترجمة