في كل مناسبة رسمية تتكرر هذه المهزلة المتمثلة في تعويض غياب رئيس الجمهروية بصورة أو كادر أو لوحة له ،هذه المرة وقعت هذه المهزلة ليلة البارحة بمناسبة إحياء ليلة القدر على مستوى المسجد الكبير بالجزائر العاصمة ،بحيث حضر في المسجد كل من الوزير الأول أحمد أويحي و رئيس مجلس الأمة و رئيس المجلس الشعبي الوطني و مجموعة من الوزراء  ،و كالعادة تم الإستعانة بصورة مرسومة تظهر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و هو مرتدي لباس الرجل الترقي الصحراوي.

مع الإشارة أن هذا التصرف يثير سخرية و إستهجان شريحة واسعة من الجزائريين ،فالكثير من الجزائريون يعتبرون أن هذه الممارسة  قادمة من العصور الوسطى و يعبترونها شبيهة بتلك الموجودة في بعض الأنظمة الملكية المتخلفة و الرجعية.

و في نفس الوقت يمكن القول أن هذا التصرف الهزلي يعكس تجذر ثقافة تمجيد و تقديس الزعيم لدى المسؤولين الجزائريين ،نذكر مثال على ذلك ما قام به السفير الجزائري بفرنسا أثناء إحتفال تكريم الفنان جمال علام ،بحيث أقسم هذا السفير و بأغلظ الأيمان أن رئيس الجمهورية هو الذي طلب منه حضور هذا الإحتفال.

عبدو سمار – ترجمة