يتضمن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018 مادة قانونية مثيرة للجدل ،و هي المادة 06 ،هذه المادة لم تلفت انتباه الرأي العام و الصحافة الوطنية ،بإعتبار أن كل الأنظار كانت موجهة نحو الزيادات المقترحة حول جواز السفر و بطاقة التعريف البيومترية ،التي تدخل رئيس الجمهورية فيما بعد لإلغائها ،غير أن المادة 06 من مشروع قانون المالية التكميلي لا تقل أهمية و خطورة ،بحيث أن هذه المادة تقضي بفرض ضرائب جديدة على السيارات المركبة في الجزائر.

حيث تقضي هذه المادة بفرض ضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للسيارات الجديدة المركبة في الجزائر و تبلغ قيمة هذه الضريبة 19 بالمائة ،زيادة على الضريبة الموجودة من قبل على القيمة المضافة البالغة قيمتها 19 بالمائة على المعدات المستوردة و المستعملة في صناعة تركيب السيارات في الجزائر ،أي أن السيارات الجديدة في الجزائر ستخضع لضريبتين على القيمة المضافة في نفس الوقت ،ضريبة 19 بالمائة على المعدات المستوردة و المستعملة في تركيب السيارات و 19 بالمائة أخرى على السيارات الجديدة عند بيعها.

و بالتالي يمكن القول أن هذه الضرائب الجديدة المفروضة على السيارات المركبة في الجزائر ستؤدي إلى إرتفاع جنوني في أسعارها ،هذه الزيادات قد تتجاوز نسبة 20 بالمائة ،و الجدير بالملاحظة أن السلطات الرسمية من خلال هذه الضرائب تكون قد خالفت إلتزاماتها و وعودها السابقة في مجال دعم قطاع تركيب و تصنيع السيارات في الجزائر.

حيث أن هذه الضرائب ستؤدي مثلما أشرنا إليه إلى زيادات ملحوظة في أسعار السيارات المركبة في الجزائر ،مما قد يؤدي إلى تراجع المبيعات و كنتيجة حتمية لذلك سيتراجع الإنتاج الوطني للسيارات المركبة ،و ربما سيؤدي ذلك أيضا إلى تراجع الإستثمارات الأجنبية في مجال صناعة و تركيب السيارت في الجزائر ،و هي بمثابة ضربة قاسية و موجعة لقطاع صناعة السيارات في الجزائر ،قطاع أكدت السلطات الرسمية في وقت سابق بدعمه و تنميته و حمايته ،مع الإشارة أن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018 سيتم عرضه عما قريب على البرلمان بغرفتيه للمصادقة عليه.

عبدو سمار – ترجمة