جاء بيان وزارة الإتصال الذي نشر عبر صفحات الجرائد كإشهار عمومي، المتعلق بـ” جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف في الطبعة الرابعة، 22 أكتوبر 2018″ حول موضوع “العيش معا في سلام”، ليقـر بصفة الصحفي لممارسي هذه المهنة عبر الجرائد والمواقع الألكترونية باعتبارها صنف من أصناف مهنة الصحافة، أي أنه لا فرق في نظر أعلى سلطة سياسية في البلاد بين الصحافة الالكترونية والمكتوبة والمسموعة.

وجاء في البيان أن ” وزارة الإتصال تعلن عن تنظيم الطبعة الرابعة لجائزة فخامة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف وهذا بمناسبة اليوم الوطني للصحافة في 22 أكتوبر 2018.”. وأضاف البيان أن “جائزة فخامة الرئيس تعد إعترافا للمسار النضالي للإعلام الجزائري إبان الثورة التحريرية، وتكريما لمهنيي الصحافة الوطنية التي تساهم بإعلامها المكتوب، السمعي البصري، والإلكتروني، في تجسيد حق المواطن في إعلام موضوعي وذي مصداقية.”.

وبهذا التصريح الرسمي، تكون رئاسة الجمهورية بتخصيصها جائزة تصل إلى مليون دينار جزائري للمرتبة الأولى، عن أحسن عمل إعلامي يتم نشره عبر الإنترنت، قد عادت لرشدها في إعتبار الصحفي بالموقع أو الجريدة الألكترونية صحفي محترف، مثله مثل باقي الزملاء في الأصناف الأخرى. يأتي هذا في وقت تتحفظ كل من وزارة الإتصال ووزارة الداخلية والجماعات المحلية على طلبات خلايا الإعلام والإتصال عبر مقرات الولاية ومديريات الأمن وغيرها من الإدارة العمومية، بمنح الموافقة على اعتماد الصحافة الإلكترونية. كما لم ترد بعد على طلبات بعض مدراء المواقع الالكترونية في تمكين صحافييها من بطاقة الصحفي المحترف التي تشترطها باقي الجهات الرسمية للتعامل مع ألالاف الصحفيين عبر ربوع الوطن.

في مقابل ذلك، مثل منذ مطلع السنة العديد من الصحفيين أمام المحاكم ومجالس القضاء، وتم محاكمتهم كمدونين أي دون امتلاكهم لصفة قانونية تحميهم امام أحكام الإدانة، التي تقرها مواد قانون العقوبات لسنة 2008 برفع الحبس عن العمل الصحفي، او بالتالي تعرض الكثير من الصحفيين في عدة ولايات على غرار ولاية سطيف لإدانات قضائية بالسجن بلغت سنة حبس نافذ مع الغرامة.

وعليه، لا تزال النقابة الجزائرية لناشري المواقع الإلكرونية، متمسكة بمطالبها العشر التي رفعت أمام وزارة الإتصال من أجل العمل على إنتزاع أول إعتراف في تاريخ الإعلام الإلكتروني الجزائري، مقابل تمسكها بعقد الجمعية العامة التأسيسية، تزامنا مع عرضها لمشروع ميثاق المهنة على الحكومة ووزارة الإتصال لصياغته معا.

سعيــد بودور