تعيش الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت SNTA على وقع الإحتجاجات و الصراعات ما بين العمال و الإدارة ،فعمال الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت يرفضون المناورات المشبوهة  التي تقوم بها الإدارة و التي تسعى من خلالها إلى خوصصة الشركة ،و لذلك لفائدة  مجمع إستثمار إماراتي يسمى ( Union Tobacco Company (UTC .

حيث أن عمال الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت إكتشفوا في شهر جانفي 2017 أن إدارة الشركة أجرت مفاوضات  مع مجمع الإستثمار الإماراتي من أجل خلق شركة مختلطة جزائرية – إماراتية تسمى  STAEM  ،و قد تم ذلك في سرية تامة و بدون إستشارة العمال ،و قد إكتشف العمال فيما بعد أن الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت لم تعد شركة عمومية مملوكة من طرف الدولة ،و أن مجمع الإستثمار الإماراتي أصبح المخول الوحيد لتسويق المنتجات الخاصة بالشركة الوطنية للتبغ و الكبريت ،فعمال الشركة يعتبرون أن الإدارة قامت بخوصصة الشركة دون أن تأخذ بعين الإعتبار إرادة العمال أو حتى مصالحهم.

و أمام هذا الوضع قرر عمال الشركة الإحتجاج و التعبير عن غضبهم و رفضهم لخوصصة شركتهم نظرا لما تشكله من خطورة على مكاسب العمال ،و في هذا الإطار قام الفرع النقابي على مستوى الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت التابع للإتحاد العام للعمال الجزائريين بتنظيم إجتماع بتاريخ 23 ماي الماضي ،و قد تمخض هذا الإجتماع عن مجموعة من المطالب ،تتمثل أهمها في ضرورة الحفاظ على عقود العمل و عدم طرد العمال و كذلك إحترام الحق النقابي من قبل مجمع الإستثمار الإماراتي.

غير أن إدارة الشركة و السلطات العمومية لم تعبران عن موقف واضح تجاه المطالب المشروعة للعمال ،و لم يتم تقديم أي ضمانات حول هذه المطالب ،و إنما قامت إدارة الشركة بإصدار بيان غامض لا يجيب عن التساؤلات المطروحة من قبل عمال الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت و التي تثير مخاوفهم.

مع الإشارة أن السلطات الجزائرية مجسدة في في مجلس مساهمات الدولة قد وافقت على الشراكة الجزائرية – الإماراتية و التي أدت إلى خوصصة غير معلن عنها للشركة الوطنية للتبغ و الكبريت ،و كان ذلك في شهر جويلية 2017 ،و بالتالي تتحمل السلطات مسؤولية الحفاظ على حقوق و مكاسب عمال الشركة الوطنية للتبغ و الكبريت.

عبدو سمار – ترجمة