لقد تحصل موقع الجيري بارت على وثائق حصرية تشير إلى إختفاء مبالغ مالية ضخمة مقدرة بـ 600 مليار سنتيم على مستوى بنك الجزائر الخارجي BEA ،و تعود بداية القضية إلى سنة 2004 عندما طلبت شركة تسمى  SPA Taures Groupe و هي شركة مساهمة تتكون من 05 مساهيمن ثلاثة جزائريين و فرنسيان من البنك الخارجي الجزائري الحصول على قروض بقيمة 800 مليار سنتيم من أجل تمويل مشاريع إستثمارية في مجال تخزين و تسويق مشتقات البترول ،غير أن هذه  الشركة لم تنجز اية مشاريع إستثمارية و إنما تم تبديد و إختلاس معظم هذه القروض في ظروف غامضة ،و يمكن القول أن هذا التبديد و الإختلاس وقع بتواطؤ من قبل أطرف داخل البنك الخارجي الجزائري ،فهذا الأخير لم يفرض أي رقابة على القروض الممنوحة لهذه الشركة ،في حين أنه من المفروض على البنك أن يتأكد من تجسيد المشاريع ويقوم بمعاينة تقدم هذا المشاريع الممولة من قبله.

فشركة  SPA Taures Groupe على سبيل المثال تحصلت على قرض من قبل البنك الخارجي الجزائري من أجل إستغلال مننشآت في مجال تخزين مشتقات المحروقات بولاية النعامة ،غير أنه تبين فيما بعد أن هذه المنشآت غير موجودة اصلا ،و مثال آخر على التبديد و الإختلاس نجد قيام شركة SPA Taures Groupe ببيع مجموعة كبيرة من الآليات و التجهيزات في المزاد العلني و بأسعار رخيصة ،كل هذا بدون أن يتدخل البنك أو يتخد أي إجراء من أجل حماية حقوقه و إستفياء القروض الممنوحة من قبله.

في سنة 2009 توقفت شركة  SPA Taures Groupe عن تسديد القروض الممنوحة لها ، و من هنا بدأت تظهر الفضيحة للعلن ،بحيث تم إتخاذ إجراءات قضائية ضد الشركة و تبين أن البنك الجزائر الخارجي عاجز حتى عن ضبط قيمة القروض الممنوحة لهذه الشركة ،فقامت العدالة بتعيين خبير في المالية و المحاسبة ،و قد اظهرت الخبرة عن وجود خلل في تسيير القروض و صرفها .

و في نفس السياق تم إتخاذ إجراءات المتايعة القضائية ضد الأشخاص المساهيمن في الشركة أمام محكمة مستغانم، مع العلم أن أحد هؤلاء المساهمين المسمى حبيب مصباح  قدإنتحر ،و ستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية يوم 03 جوان المقبل.

غير أن السؤال يبقى مطروح حول مصير 600 مليار سنتيم المقدمة من قبل البنك الجزائر الخارجي و التي لم يتم تسديدها ،أين إختفت ؟ فالبنك الخارجي الجزائري هو بنك عمومي أي أنه في النهاية هذه الأموال هي أموال الشعب.

عبدو سمار – ترجمة