على ما يبدوا أن النظام المغربي يطبق مقولة ” الغاية تبرر الوسيلة ” في صراعه مع الجزائر حول قضية الصحراء الغربية ،فالنظام المغربي لا يتردد في إستخدام جميع الوسائل و الأوراق المتاحة له حتى لو كانت غير أخلاقية و تتنافي مع حسن الجوار و الأخوة العربية ،بحيث أن النظام المغربي يسعى جاهدا في الآونة في الأخيرة إلى كسب تعاطف و تأييد اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأمريكية و إستعماله ضد الجزائر ،بإعتبار أن اللوبي الإسرائيلي يملك نفوذ و تأثير كبير على مستوى مختلف المؤسسات الرسمية الأمريكية و مراكز القرار من بينها البيت الأبيض.

فالمغرب يسعى إلى إقناع المنظمات اليهودية الحليفة لإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية بأن الجزائر دولة معادية لليهود و تشكل خطر على اليهود و على إسرائيل ،و من بين هذه المنظمات اليهودية التي وقع تقارب بينها و بين النظام المغربي نجد Jewish Telegraphic Agency ، Aipac ، Hadassah Internationale ،Democratic Jewish Council فالمغرب مثلما أشرنا يحاول إقناع هذه المنظمات اليهودية المؤثرة بأن الجزائر دولة معادية للسامية أي اليهودية و بدورها ستقوم هذه المنظمات بإقناع الإدارة الأمريكية بضرورة الوقوف إلى جانب المغرب في صراعه ضد الجزائر.

كما قامت المغرب بطلب الدعم و المساعدة من عدة أعضاء من الكونغرس الأمريكي مثل Josh Gottheimer و  Jamie Raskin و Brad Schneider و غيرهم من أعضاء الكونغرس الأمريكي ،بل و ذهب النظام المغربي مؤخرا أبعد من ذلك ،فقد روجت الدوائر الدبلوماسية و الإعلامية المغربية إشاعات و إتهامات مفادها أن حزب الله اللبناني موجود في الجزائر و أن هذا الأخير يدرب عناصر البوليساريو برعاية و موافقة جزائرية ،فالنظام المغربي يسعى من خلال هذه الإتهامات الخطيرة إلى توريط الجزائر في صراع مباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل.

و الجدير بالملاحظة أن المناورات المغربية الأخيرة الهادفة إلى الحصول على دعم اللوبي الإسرائيلي ليست جديدة ،بحيث قام النظام المغربي في وقت سابق بعدة مناورات و مبادرات بهدف الحصول على الدعم الإسرائيلي في صراعه مع الجزائر إذ أنه في سنة 1991 إستقبل الملك حسان الثاني وفد أمني إسرائيلي على رأسه المسمى Ben Ellissar ،لمناقشة الأوضاع الأمنية و السياسية في الجزائر مع صعود أنذاك التيار الإسلامي في الجزائر بقيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

و في سنة 2005 طلب النظام المغربي من وزير الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ممارسة ضغوطات على روسيا من أجل أن تتوقف هذه الأخيرة عن بيع الأسلحة لفائدة الجزائر.

Zouaimia Larbi – ترجمة