لم تكشف جميع وسائل الإعلام الرسمية للدولة، ومواقع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الوطني والحماية المدنية، عن تلك الإتفاقية السرية التي وقعتها الجزائر ممثلة في وزارة الداخلية مع نظيرتها الإسبانية حول تسيير ملف حركية الهجرة الغير النظامية على مستوى الحوض المتوسطي، خلال زيارة نورالدين بدوي الأخيرة إلى إسبانيا، التي رافقه فيها اللواء عبد الغاني هامل المدير العام للأمن الوطني واللواء مناد نوبة القائد الأعلى للدرك الوطني.

سرّب موقع “مهاجر نيوز” معلومات من لقاء توقيع اتفاقية لتشكيل “وحدة مشتركة لمواجهة الهجرة غير الشرعية والتحقيق في شبكات تجارة البشر ومكافحة الإرهاب”، التي تأتي في ظرف حساس يمر به ملف الهجرة والمرحلة الحرجة في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد موقع “مهاجر نيوز” أنه ” تم توقيع الاتفاقية خلال زيارة قام بها نورالدين بدوي وزير الداخلية إلى مدريد، حيث التقى نظيره الإسباني خوان إغناسيو زويدو، كما زار أقسام وزارة الداخلية…”.

كما ذكّر كاتب المقال بالظروف التي ” جاءت فيها الاتفاقية في أعقاب مرحلة حرجة من العلاقات بين البلدين، تسببت فيها عمليات وصول أكثر من 2000 مهاجر جزائري إلى سواحل الأندلس في عام 2017، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى إنشاء مركز استقبال مؤقت في سجن “أرخيدونا” في الأندلس، من أجل استضافة أكثر من 500 مهاجر وتسجيل عدة حوادث في المركز، الذي شهد وفاة أحد المهاجرين قبل أن يتم إغلاقه…”.

إسبانيا ستكون 388 ضباط جزائري لتسيير ملف الهجرة:

وقال نفس المصدر نقلا عن مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية إنه “بعد النتائج الجيدة التي تم التوصل إليها خلال الأعوام القليلة الماضية، يشارك 338 ضابطا جزائريا في برامج التدريب والدورات الخاصة، من أجل السيطرة على الحدود ومحاربة الإرهاب”. وأكدت الوزارة الإسبانية أيضا أن السلطات الجزائرية قامت بجهود كبيرة من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث انخفض عدد المهاجرين غير الشرعيين خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 20% بالمقارنة بنفس الفترة من عام 2017.

المنظمات الغير الحكومية تقرر تدويل قضية الطرد التعسفي للمهاجرين:

يأتي هذا في وقت، كثفت المنظمات الغير الحكومية الجزائرية، الموقعة على بيان يدعو السلطات الجزائرية أساسا إلى وقف حملات الترحيل القسرية التي تطال المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من جهودها في العمل على تدويل البيان الموقع، عن طريق فتح باب جمع التوقيعات على مختلف المنظمات الغير الحكومية عبر العالم، كخطوة لممارسة المزيد من الضغط على الحكومة الجزائرية، بعد شجب رئيسة الهلال الأحمر الجزائري للمبادرة وإدانتها، ورد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية على طلب الناطقة الرسمية للمفوضية السامة لحقوق الإنسان التابعة لهيئة الأمم المتحدة بوقف عمليات الترحيل القسرية للمهاجرين، الأمر الذي اعتبره الموقعون بالمؤشر الإيجابي لمواصل الضغط.

سعيـد بودور – صحفي متخصص في شؤون الهجرة واللجوء

في