لقد تمكن موقع ألجيري بارت من الحصول على وثائق حصرية تشير إلى وقوع المئات من العائلات الجزائرية ضحية جريمة  نصب و إحتيال مرتكبة من قبل مرقي عقاري ،من بين هؤلاء الضحايا نجد عائلة آيت شعلال عز الدين ،هذا الأخير مثله مثل عدد كبير من المواطنين الجزائريين إطلع على إعلان منشور في الجرائد الوطنية في سنة 2004/ 2005 مفاد هذا الإعلان وجود مؤسسة تسمى مؤسسة الترقية و الخدمات العقارية المسماة ” البرج ” تعلن عن وجود مشروع بناء سكنات ترقوية عقارية بحوش العطار بلدية الدار البيضاء – ولاية الجزائر.

على إثر هذا الإعلان قام السيد آيت شعلال عز الدين بالإتصال بالمسمى بلقاضي محمد المرقي العقاري صاحب المشروع من أجل الإستفادة من شقة في إطار هذا المشروع الذي اعلن عنه في الصحف الوطنية ،و بتاريخ 27 / 08 / 2006 دفع السيد عز الدين آيت شعلال مبلغ 96 مليون سنيتم الذي يمثل 30 بالمائة من قيمة الشقة و ذلك على مستوى بنك البركة.

غير أنه بعد مرور عامين لاحظ السيد آيت شعلال عز الدين أن المشروع لم ينطلق أصلا، فراودته شكوك حول هذا المشروع ،و بالتالي قرر أن أن ينتازل عن شقته المستقبلية و طلب من المرقي العقاري أن يرد له مبلغ 96 مليون سنيتم الذي دفعه ،غير أن المرقي العقاري طلب منه مهلة زمنية لإرجاع المبلغ المالي.

غير أنه مرت ثلاثة أشهر كاملة بدون أن يقوم المرقي العقاري المسمى بلقاضي محمد بإرجاع المبلغ المالي ،فقرر السيد آيت شعلال عز الدين التنقل مجددا على مستوى مقر مؤسسة الترقية العقارية الواقعة بسعيد حمدين ،بئر مراد رايس من أجل مقابلة المسمى بقاضي عز الدين و إستفساره حول هذا الموضوع ،إلا أنه وجد مقر المؤسسة مغلق و المرقي العقاري قد إختفي تماما عن الأنظار ،حينئذ تبين للسيد آيت شعلال عز الدين أنه وقع ضحية نصب و إحتيال ،فقام بإيداع شكوى على مستوى مقر الشرطة بسعيد حمدين ،كما إتخذ إجراءات قضائية ضد المسمى بلقاضي محمد للمطالبة بإسترجاع المبلغ المالي الذي دفعه ،غير أنه بالرغم من كل هذه المساعي لم يتمكن بعد السيد بلقاضي محمد من إسترداد أمواله.

و كما اشرنا السيد عز الدين آيت شعلال ليس الضحية الوحيد في هذه القضية بل هناك المئات من الأشخاص من مختلف الأعمار و مختلف المستويات ( إطارات سامية ،أساتذة ، موظفين …. ) وقعوا ضحية المرقي العقاري المسمى بلقاضي محمد ،فهذا الأخير يوهم ضحاياه أنه منتسب لما يسمى بصندوق الضمان و الكفالة المتبادلة في مجال الترقية العقارية الذي يتمثل دوره في تعويض المستفيدين من سكنات الترقية العقارية في حالة عجز المرقي العقاري عن الوفاء بإلتزاماته ،غير أنه تبين أن هذه المزاعم كاذبة.

كما علم موقع ألجيري بارت من خلال تحقيقاته أن المسمى بلقاضي محمد معتاد على إرتكاب هذا النوع من الأفعال الإجرامية ،بحيث أنه في سنة 2000 نصب و إحتال على أساتذة جامعيين إذ وعدهم بأنه سينجز مشروع سكني ترقوي في منطقة الدار البيضاء غير أنه لم يحترم الأجال الزمنية المتفق عليها ،كما أنه نصب و إحتال على عشرات العائلات ،فقد أكد لهم بأنه سينجز مشروع توقوي في منطقة أولاد فايت ،غير أنه تبين فيما بعد أن أرضية المشروع غير صالحة للبناء ،و بالتالي تدخلت مصالح ولاية الجزائر و قامت بتهديم ما تم إنجازه من قبل هذا المرقي العقاري.

عبدو سمار – ترجمة