كل الجزائريون يعرفون من يكون طاهر ميسوم ،فهذا الأخير كان نائب برلماني مستقل عن ولاية المدية ما بين سنة 2012 – 2017 ،و قد تمكن النائب طاهر ميسوم من خلق التميز على مستوى البرلمان ،و ذلك من خلال تدخلاته المعارضة ضد أعضاء الحكومة و كبار المسؤولين مستعملا في ذلك أسلوب مضحك و مستفز ،و قد نالت تدخلاته إعجاب الكثير من الجزائريين ،بحيث إنتشرت هذه التدخلات بشكل كبير على مختلف الوسائل الإعلامية و وسائل التواصل الإجتماعي.

و لكن القليل فقط من الجزائريين يعرف أن النائب البرلماني السابق الطاهر ميسوم يملك أخ يسمى الطاهر عبد القادر ،و أن هذا الأخير تعرض للطرد بسبب مواقف أخيه البرلماني المعارضة للسلطة ،بحيث كان يشغل الطاهر عبد القادر منصب مدير عام مجمع صناعي عمومي مختص في الصناعة الغذائية يسمى SGP CEGRO SPA ، و قد كان آنذاك عبد السلام بوشوراب يشغل منصب وزير الصناعة و قد تعرض هذا الأخيرة لإنتقادات لاذعة و ساخرة من طرف النائب البرلماني السابق الطاهر ميسوم الملقب بـ ” سبيسيفيك “.

و عندما علم وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب أن أخ النائب البرلماني الطاهر ميسوم يشغل منصب مدير مجمع صناعي عمومي خاضع لوصاية وزراة الصناعة لم يتردد في الإنتقام منه عن طريق طرد أخيه من منصب عمله.

و كانت البداية في 02 فيفري 2015 عندما قام الأمين العام لوزارة الصناعة المسمى ناصر بن هنية بتوحيه مراسلة للمدير العام لمجمع  SGP CEGRO SPA الطاهر عبد القادر و هو كما أشرنا أخ النائب البرلماني الطاهر ميسوم ،و مفاد هذه المراسلة أنه سيتم إرسال مفتشين لإجراء زيارة تفقدية لمصنع رياض الجزائر ،غير أنه في اليوم الموالي أي بتاريخ 03 فيفري 2015 يقوم الأمين العام لوزارة الصناعة بتوجيه مراسلة للسيد عبد القادر ميسوم لإخطاره بأنه تم إلغاء الزيارة التفقدية بدون تقديم توضيحات.

و بتاريخ 05 فيفري 2015 قرر وزير الصناعة آنذاك عبد السلام بوشوراب تنظيم جمعية عامة غير عادية خاصة بالمجمع SGP CEGRO SPA الذي يديره الطاهر عبد القادر ،هذه الجمعية العامة الغير عادية لم تكن مبرمجة إطلاقا ،و قد إتخذت هذه الجمعية قرار تنحية السيد الطاهر عبد القادر أخ النائب البرلماني السابق الطاهر ميسوم.

مع الإشارة أن هذا القرار قد أثار صدمة واسعة لدى الشركات و الفروع التابعة للمجمع SGP CEGRO SPA ،بحيث أن هذا القرار  جاء بشكل مفاجىء و غير منتظر و لا يستند على أي مبرر ،التفسير الوحيد و المنطقي لهذا القرار هو أن وزير الصناعة آنذاك أراد من خلال هذا القرار الإنتقام من النائب البرلماني الطاهر ميسوم من خلال طرد أخيه من منصب عمله.

عبدو سمار – ترجمة