بداية هذه القضية كانت في سنة 1989 عندما تحصل ما يقارب 200 شخص على قرارات إستفادة تخص سكنات كان من المفترض تشييدها في بلدية المحمدية بولاية الجزائر ،في إطار ترقية عقارية بالشراكة ما بين بلدية المحمدية و بنك الصندوق الوطني للتوفير و الإحتياط.

حيث أنه قام المستفيدون في سنة 1989 بتسديد نسبة 20 بالمائة من قيمة الشقة ،و في سنة 2000 تحصلوا على عقود توثيقية ،و إنطلقت أشغال البناء ،غير أنه في 2007 بدأت تظهر ملامح الفضيحة التي أنهت حلم المستفيدين في الحصل على سكن ،فالمستفيدون يتهمون رئيس البلدية السابق شعبان شافع بإرتكاب تجاوزات و تلاعبات أسفرت عن حرمانهم من سكناتهم ،إذ قام بإعداد قائمة مستفيدين جدد بطريقة غير قانونية ،كما قام بتحطيم أساس البنايات التي تم تشييدها لإنجاز مشروع 200 مسكن.

و في سنة 2012 تم الإستحواذ على القطعة الأرضية من أجل تشييد مشروع آخر لا علاقة له بالمستفيدين الأصليين ،و ذلك بالرغم من إمتلاكهم لعقود توثيقية تثبت حقوقهم ،فالمستفيدون من مشروع 200 مسكن يؤكون بأنه تم تسديد رشاوى و عمولات من أجل الإستحواذ على مشروعهم السكني ،و يتهمون في نفس السياق مدير السكن لولاية الجزائر المسمى لومي إسماعيل بالتواطؤ في هذه القضية ،فقد رفض هذا الأخير إستقبالهم.

و إلى يومنا هذا لم يتم تسوية وضعية المستفيدين من مشروع 200 مسكن بالمحمدية ،مع العلم أن اغلبهم تجاوز سنهم 60 سنة و أن البعض منهم قد توفي.

عبدو سمار – ترجمة