ربط موقع “ألجيري.بارت”، إتصالا هاتفيا بخصوص قضية طرد عرّاب الحقوقيين في الجزائر علي يحي عبد النور من مسكنه، نظرا لحساسيتها، مع الإعلامي والحقوقي فضيل بومالة المقرب جدا من علي يحي عبد النور، أين كشف فضيل ” أن الأستاذ علي يحي أسرّه منذ سنة بخلفيات الملف، لكنه طلب منه حفظ السرّ وعدم التعاطي معها إعلاميا أين منحنه معلومات دقيقة بالأسماء التي تقف وراء الملف…”، وبعد نشر الأستاذ علي يحي عبد النور بعضا من جزئيات القضية اليوم عبر رسالة، فضّل فضيل بومالة احترام هامش الرسالة وأكد “أن هذه القضية دامت أكثر 35 سنة، أي منذ تاريخ صدور قانون 01-81 المتعلق بتسوية الأملاك الشاغرة بعد الاستقلال، وهناك تقدم الدا علي يحي الذي يكن يسكم العمارة منذ 1962 ليومنا هذا، بطلب تسوية الوضعية، كباقي سكان العمارة، فتم تسوية كل السكان ماعدا خمسة منهم، إلى غاية السنوات الأخيرة أين تم تسوية وضعية الأربعة المتبقين دون شقة علي يحي عبد النور..على الرغم  من أن علي يحي..” يضيف بومالة “..لما كان وزيرا للفلاحة والاستصلاح الزراعي رفض الحصول على فيلا اقترحت عليه وفضل البقاء في شقته…”.

وعن خلفيات القضية، كشف الأستاذ فضيل بومالة ” أن سكان العمارة معظمهم من أفراد مديرية الإستعلامات والأمن “الدياراس” وهم من يقفوا وراء قرارات الثلاثي المتمثل في مديرية أملاك الدولة ، وزارة المالية، والحكومة في شخص أحمد أويحي، لأن الشقة تسيل لعاب بعض الأطماع التي لا تخرج عن هؤلاء..وهي قرارات تتمثل في رفض التسوية واستصدار قرارات الإخلاء والطرد..”.

كما رفض رمز النضال الحقوقي في الجزائر، مقترح تقدم به فضيل بومالة متمثل في “إطلاق حملة وطنية ودولية لجمع تبرعات النشطاء والمتعاطفين مع علي يحي عبد النور، في حملة تحفظ كرامة إسمه، من أجل شراء شقة والخروج من الضغوطات التي تهدد حياته على الرغم من تقدمه في السن وعدم مقدرته على التحرك…”.

تجدر الإشارة، أن الحقوقي علي يحي عبد النور نشر رفقة كل من الوزير السابق، أحمد طالب الابراهيمي، بالإضافة إلى الجنرال المتقاعد رشيد بن يلس بيانا في الصحافة الوطنية الناطقة بالفرنسية يدعو فيه للتكتل ضد احتمال ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة.

وجاء في البيان أن الرئيس بوتفليقة لا يمكن ممارسته لمهامه بسبب وضعيته الصحية المتدهورة حيث كان من المفروض أن يستقيل أو يتم تنحيته وفقا لما ينص عليه الدستور.

وهاجمت الشخصيات الثلاثة التي اختفت عن المشهد السياسي لسنوات، السلطة متمثلة حسبهم في المحيط العائلي للرئيس بوتفليقة و رجال أعمال أقوياء يُحيطون بالرئيس و يقفون ضد أي محاولة لتطبيق المادة 102 من الدستور التي تنص على حالة عدم القدرة على تأدية مهام رئيس الجمهورية حسبهم.

علي يحي عبد النور: ” أنا مريض جدا ولا أستطيع الدفاع عن نفسي ضد قرار طردي من مسكني”

 

“أنا مريض ولا استطيع الدفاع عن نفسي، لا أستطيع المشي، عدت لا أرى جيدا، دافعت عنكم وأنا أنا لا أستطيع الجفاع عن نفسي” بهذه العبارات الحزينة بصوت ضعيف يتخلله أنين الحزن والحسرة والضعف، ردّ عرّاب الحقوقيين في الجزائر الأستاذ علي يحي عبد النور (98 سنة)، على اتصال هاتفي أجراه الموقع معه نهار اليوم، بعد قرار مديرية أملاك الدولة بالجزائر العاصمة، بطرده من مسكنه الواقع بعمارة “ليتسيا” 35 نهج بوقرة بالعاصمة، باعتباره مسكن شاغرا من عقارات التي تتطلب تسوية وضعية.

ونشر صبيحة اليوم، عميد الحقوقيين في الجزائر، وأول رئيس للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان علي يحي عبد النور ، رسالة تحت عنوان “تصريح عبد النور علي يحي”، تكتشف عن إبلاغه بقرار الطرد من مسكنه الواقع بـ35 نهج بوقرة بالجزائر العاصمة، والذي يقطن فيه منذ سنة 1962.

حيث كشفت الرسالة، على أنه “بعد إعلان مديرية أملاك الدولة بالعاصمة، حالة شغور المبنى محل سكناه سنة 2014، وتقدم خمسة من سكان من العمارة بطلب تسوية الوضعية، ثم قبول وتسوية وضعية أربعة سكان ومنهم حق الملكية ، مع رفض طلب واحد وهو تسوية وضعية سكن علي يحي عبد النور…”.

حيث أدان، سياسة الإقصاء والتمييز التي انتهجتها مديرية أملاك الدولة، في التفرقة بين حقوق المواطنة للجزائريين بما فيها وزارة المالية.

وحمّل رمز النضال الحقوقي في الجزائر، وزير الأول بالوقوف وراء هذه القرارات، “..فبعد سجنه، والمراقبة الدورية لجهاز المخابرات “الدياراس”، فإن المبلغين عن الفساد الذي يتفاعلون لمصلحة البلاد ” تضيف الرسالة ” فان الحقوقيين يبلغون الرأي العام بان الحقيقة السياسية للبلاد سيئة ومتناقضة للغاية..”

سعيد بودور