_ بداية، مبارك لك  ترأس النادي الأدبي الوطني مبارك جلواح مؤخرا.. حدثنا قليلا عن النادي؟

شكرا لك ، أسعد بمباركتك ،كبطاقة تقنية للنادي أقول أنّ النّادي الوطني الأدبي مبارك جلواح، ناد انبثق عن المنظّمة الوطنيّة لحماية الطّفولة والشّباب، تأسّس في الثالث من الشهر الفارط  من طرف مجموعة من الكتّاب الشّباب من مختلف ولايات الوطن.. وقد اختير الشّاعر الكبير مبارك جلواح اسما للنّادي تيمّنا بالمسار الأدبي والنّضالي لهذا الرّجل وما قدّمه خلال فترة الاحتلال الفرنسي، وسعيا منّا إلى إنصاف هذه القامة الأدبيّة التي نرى أنّه لم يمنح لها التّقدير الكافي في الوسط الأدبيّ الرّاهن، سأبرز  لمحة عنه وعن إنجازاته:
مبارك جلواح (1908/1943)، ولد بولاية سطيف، وقضى فترة حياته بين الجزائر وفرنسا والمغرب، كان تلميذا للعلّامة عبد الحميد ابن باديس، وأرسل بعد ذلك إلى فرنسا للتّرويج والتّعريف بمبادئ جمعيّة العلماء المسلمين، وللدّفاع عن قضايا وطنه. عاش 35 سنة وتوفّي غريقا في نهر السّين بفرنسا.

_ برأيك، مالذي يمكن أن تضيفه هذه النوادي للأدب في حال نُشطت بشكل فعال؟

في الحقيقة أرى أنّ هذه النوادي هدفها الأسمى هو ضم كل الكتاب رفقة أعمالهم ،فالنوادي الأدبية إن صُح ميلادها وطبّقت أهدافها كانت مثل الأم التي ترعى أبناءها وتسهر على تربيتهم وتعليمهم .. النوادي النشطة  كذلك من مهامها توجيه الكتاب وتلقينهم معالم الكتابة وإعلاء شأنهم الابداعي .

_ تجربتك في النشر الأولى.. كيف تقيمها حد الآن؟
صراحة كانت خطوتي الأولى نحو الكتابة بمثابة قفزة نوعية نحو قمّة الإبداع، لم أضع في الحسبان أن رحلة الشفاء ستصنع مني نجما أدبيا، حقا لم أتصور أن أول عمل لي سيلقى هذا النجاح والرواج والدعم، فجائزة علي معاشي لرئيس الجمهورية كانت بمثابة تاج وضع على رأسي، بعدها أتت تتويجات أخرى عزّزت من نجاحاتي ، حوالي 15 دراسة للرواية في المجال الأكاديمي، ودراسات نقدية عديدة نشرت بصحف مختلفة.

_  هل لديك رضى عن رحلة الشفاء كإنطلاقة أدبية لك؟ وهل  تراه عملا جديرا فعلا بالجائزة؟

لدي كل الرضى..  إن كنت أنا كاتبه ،طبعا أقول أنه عمل جدير بحمل جائزة رئيس الجمهورية ،وهذا ما أشرت إليه سابقا في كونه عملا أتاح لي الوصول إلى مكانة مرموقة في عالم الكتابة والأدب.

_ بين “رحلة الشفاء” و “زارة الحب المقدس” .. هل يمكن أن تصف لنا ملامح النضج في الخطاب السردي لمحمد بن زخروفة؟

“رحلة الشفاء” حقيقة أرضيتها تختلف تماما عن أرضية وبيئة ” زارة الحب المقدس”،  كثيرا ما تجدينني أهتم بالسرد ، وأحاول أن أفصل كل عمل عن الآخر سواء بشخوصه أو أمكنته ، السرد في رواية رحلة الشفاء كان يحتاج إلى مخاطبة عقل القارئ ثم طريقة تفكير شخوص الرواية ،وكذلك أسلوب بناء الأفكار، أمّا في رواية “زارة الحب المقدس” فأرى الأمر مختلف نسبيا عن رحلة الشفاء من حيث السرد ، غالبا ما كان سردا يمسّ عاطفة وقلب القارئ أكثر من عقله.

_  تقول واصفا روايتك زارة الحب المقدس  : “حين يقدس الحب الذي يجمع بين قلبين تنصهر الحواجز بين الأرواح، فيتآلف ما اختلف بينهما ويحتدم السياق نحو الإيثار”.. مقارنة بالواقع المعاش، ترى أن ذلك سهل التجسد خصوصا في ظل طغيان الماديات في هذا الزمن؟

والله في الحقيقة أنا لا أؤمن بزوال الحب الذي يبنى على الصدق والنية الصافية ،أرى أن نية الحب باقية رغم تغير الأشخاص وأحوالهم ،الخير والشر تماما، لا يزولا إلا بزوال الدنيا.

_ سابقا طرحت فكرة أنك قد ترتكب مخالفة صغيرة وتجرب حياة السجن لأجل كتابة إبداعية.. هل معايشة بعض الوقائع  تجعل من الكاتب أكثر قدرة على تصوير المشاهد والتعبير عليها بدقة؟

(يضحك) طبعا أنا أؤمن أن الكاتب الأكثر صدقا في سرده هو من عايش لحظة يودّ تجسيدها فيما يكتب .

_ ألا تزال تراودك أفكار مجنونة كتلك؟

كانت وظلّت لمدة تراودني تلك الأفكار، و انطلقت في لحظة ما باحثا بجدية عن سبيل لتحقيق ذلك ،حاول ردّي الكثير من الأصدقاء .. ومنهم من عرض علي أن يحكي لي وقائع حقيقية له شريطة إعراضي عن هذه الأفكار، لكني لم ألتفت لهم .. ما ردعني حقا هو والدتي التي قالت لي بلهجة شديدة “دعوة الشر إذا رحت”، توقفت لحظتها ولم أقدم على الأمر.

_ ماذا تعني لك هذه الكلمات؟

* رحلة الشفاء :مفتاح نجاحي

* الجزائر :أمنا التي تحتضننا رغم قسوة أبنائها.

* إسماعيل الدوسن :شهيد وجب تخليد اسمه

*الحب :الرابطة التي يجب أن نجعلها أكثر متانة.

* الأم :الحياة الحقيقية.

_ أجب في كلمة عن الأسئلة التالية؟

1 / أنت مع ترشح الرئيس لعهدة خامسة؟
أنا لست سياسيا

2/ كمال داوود يستحق الإعتراف في الجزائر؟
عليه أن يراجع نفسه

3/ أحلام مسغانمي كاتبة المراهقين؟ 
كاتبة للكل

_ كلمة أخيرة ؟

أحب دائما أن أتلقى من الصحفيين والإعلاميين أسئلة جديدة.. شكرا جزيلا لك على طرحك المميز وانتقائك الجيد للأسئلة، كل المحبة.

حوار: حنان مهدي