قام رشيد نكاز بنشر مجموعة من الفيديوهات على صفحته في الفايسبوك ما بين 03 و  12 أفريل الماضي ،يزعم من خلالها أن السلطات الفرنسية وضعته في قائمة الإرهابيين و المتطرفين ” fiche S ” ،بحيث قام رشيد نكاز بتصوير نفسه أمام مركز لشرطة الحدود الفرنسية و صرح بأن مراقبة جواز سفره من قبل شرطة الحدود الفرنسية إستغرقت وقت طويل جدا ،و هذا دليل على حسب مزاعمه بأن السلطات الفرنسية أدرجته في قائمة الإرهابيين ،و ذهب رشيد نكاز أبعد من ذلك ،فقد إتهم السلطات الجزائرية بالوقوف وراء إدارجه من قبل السلطات الفرنسية في قائمة الإرهابيين ،و لكن ما مدى صحة هذه المزاعم التي أطلقها رشيد نكاز ؟

و لماذا قامت شرطة الحدود الفرنسية بالتدقيق في جواز سفره ؟ هل حقا السلطات الفرنسية قامت بإدراج رشيد نكاز في قائمة الإرهابيين كما يزعم ام أن هناك أمور أخرى لم يكشف عنها رشيك نكاز ؟

في هذا الإطار بالذات نشير بأن القائمة التي تسمى باللغة الفرنسية ” fiche S ” هي قائمة متعلقة بالأمن الوطني الفرنسي و هي لا تضم فقط الإرهابيين و المتطرفين كما يزعم رشيد نكاز ،بل هذه القائمة تضم أيضا الأشخاص الذين لديهم مشاكل مع العدالة الفرنسية وكذلك الأشخاص الذين لديهم مشاكل مع مصلحة الضرائب و الخزينة العامة مثلما هو الحال مع رشيد نكاز ،هذه الحقيقة التي لم يتحدث عنها رشيد ناكز في فيديوهاته ،و التي قد تكون سبب في الفحص الدقيق و المطول لجواز سفره من قبل شرطة الحدود الفرنسية.

حيث أن رشيد نكاز متورط في عدة نزاعات قضائية ،و صدرت في حقه العديد من الأحكام القضائية التي إمتنع عن تنفيذها ،كالحكم القضائي القضائي الصادر عن محكمة  Grande Instance (TGI) de Nanterre الذي يلزمه بإزالة عنوان إبن و زوجة عبد المومن ولد قدور مدير عام شركة سوناطراك على صفحته في الفايسبوك تحت غرامة تهديدية يومية قدرها 4000 يورو ،غير أن رشيد نكاز رفض تطبيق هذا الحكم ،بل و تعمد إعطاء عناوين خاطئة و مختلفة للمحضر القضائي بهدف تغليط العدالة و عدم الإمتثال لأحكامها.

كما أن رشيد نكاز لديه مشاكل مع مصالح الضرائب الفرنسية ،بحيث أن هذه الأخيرة تطالب رشيد نكاز بتسديد غرامات بلغت قيمتها 536 ألف يورو ،غير أن رشيد نكاز رفض تسديدها ، و بالتالي قد  تكون هذه المشاكل مع العدالة الفرنسية و مصالح الضرائب هي التي دفعت السلطات الفرنسية لإدراج رشيد نكاز في قائمة fiche S.

و كما أشرنا له رشيد نكاز يرفض الكشف عن هذه المعطيات على صفحته في الفايسبوك ،و إنما يحاول دائما أن يصور نفسه على أنه ضحية ،و يمكن القول أن هذا التصرف يمس بمصداقية رشيد نكاز .

 

عبدو سمار -ترجمة