على ما يبدوا أن مقولة ” الجزائر ،دكتاتورية العجزة ” يتأكد صحتها يوما بعد يوم ،و الدليل على ذلك ما يحدث على مستوى وزارة الصناعة ،فقد علم موقع ألجيري بارت من مصادر موثوقة أن وزير الطاقة و المناجم يوسف يوسفي قام بتعيين المسمى ” حسين عنان ” البالغ من العمر 78 سنة !! في منصب مستشار ،مع العلم أن هذا الشخص المسمى ” حسين عنان ” تجمعه علاقة صداقة بوزير الصناعة يوسف يوسفي ،و قد شغل المسمى ” يوسف عنان ” العديد من المناصب في مختلف المؤسسات العمومية الإدارية و الإقتصادية كسوناطراك و شغل أيضا منصب رئيس الوكالة الوطنية للتراث المنجمي.

هذا التعيين الذي قام به الوزير يوسف يوسفي قد أثار موجة من التساؤلات و الإستياء لدى إطارات وزارة الطاقة، و بالأخص الإطارات الشابة ،بحيث أن وزارة الطاقة تعد هيئة إستراتيجية و حساسة ،دور هذه الوزارة يتطلب منها التأقلم و إستيعاب التطورات التكنولوجية الحديثة ،و بالتالي لابد من عناصر شابة للقيام بهذا الدور.

و ما يحدث على مستوى وزارة الصناعة مجرد نموذج و عينة لما يحدث  على مستوى أغلب مؤسسات الدولة ،بحيث تحتكر شخصيات طاعنة في السن مناصب حساسة و ترفض التنحي لفائدة الإطارات الشابة و النزيهة التي تزخر بها الجزائر في مختلف المجالات.

و هو أمر مؤسف حقا ،فالدول المتقدمة فتحت المجال أمام الشباب لتولي المناصب الحساسة و الهامة في مختلف القطاعات بينما النظام الجزائري يرفض فكرة تجديد الإطارات و وضع الثقة في الشباب ،مع العلم أن ذلك يعد مسألة حيوية لإعطاء نفس جديد للمنظومة الإقتصادية و السياسية في الجزائر.

عبدو سمار – ترجمة