لقد قامت مؤخرا إدارة شركة سوناطراك بإعداد هيكل تنظيمي جديد لمختلف مصالح الشركة ،هذا الهيكل التظيمي الجديد وصفه الكثير من المختصين بالسابقة التاريخية و ثورة حقيقية على مستوى شركة سوناطراك ،و لكن السؤال المطروح هو كيف تم إعداد هذا الهيكل التنظيمي الجديد ؟ و ما الهدف منه ؟

حول هذا الموضوع بالذات تحصل موقع ألجيري بارت على وثائق حصرية تشير إلى أن إدارة شركة سوناطراك لجأت إلى خدمات مكتبين أمريكيين للمحاماة شهيرين ،الأول هو مكتب  Boston Consulting Group و الثاني هو  مكتب McKinsey & Company ،هاذين المكتبين هما اللذان قاما بإعداد مشروع الهيكل التنظيمي الجديد لشركة سوناطراك.

و الجدير بالملاحظة أن هذا الهيكل التنظيمي الجديد يندرج ضمن الإستراتيجية الجديدة لشركة سوناطراك التي تمتد إلى سنة 2030 ،فالمدير العام لشركة سوناطراك عبد المومن ولد قدور يسعى إلى جعل شركة سوناطراك ضمن كبرى الشركات العالمية ،و من أجل تحقيق هذا الهدف تم إعداد إسترايجية واضحة المعالم ،من بين الأهداف المسطرة في إطار هذه الإستراتيجية نجد تطوير حقول البترول و الغاز ، رفع إحتاطي المحروقات الجزائري ، تعديل المنظومة القانونية في مجال التنقيب عن المحروقات و إستغلالها من أجل إستقطاب الإستثمارات الأجنبية.

و في إطار إعداد هذه الإستراتيجية الهادفة إلى تطوير نشاط سوناطراك تم عقد ما يقارب 200 جلسة عمل ،و تم الإستعانة بـ 50 خبير و ما يقارب 2000 مساعد ،و بالتالي من الواضح جدا أن مدير عام شركة سوناطراك عبد المومن ولد قدرو يسعى إلى إحداث تغييرات جذرية على مستوى شركة سوناطراك و كذلك تحسين صورة سوناطراك ،فهذه الأخيرة إرتبط إسمها في السنوات الأخيرة بقضايا الفساد و الرشوة ،و هي الصورة التي يريد عبد المومن ولد قدور تغييرها.

عبدو سمار – ترجمة