تراجع ترتيب حرية التعبير في الجزائر، بنقطتين وفقا للتصنيف السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود” لسنة 2018. واحتلت الجزائر هذه المرة المرتبة 136 برصيد 43.13 نقطة، بعدما احتلت في نسخة 2017 المرتبة 134.

تراجع تصنيف حرية التعبير في الجزائر لم يكن على المستوى الدولي –التقرير يشمل 180 دولة- فقط، بل تراجعا إقليميا بعد تقدم حرية التعبير في دول جنوب الصحراء كمالي والنيجر، وحتى مغاربيا، بعد حصدها للمرتبة الأخيرة في المنطقة المغاربية، بعد كل من موريتانيا المركز الأول عربيا ومغاربيا -72 عالميا- تليها تونس المرتبة الثانية مغاربيا وعربيا–المرتبة 97 عالميا- ، ثم المغرب في المرتبة الثالثة مغاربيا والثامنة عربيا و 135 دوليا.

في حين احتلت الجزائر المركز التاسع عربيا، بعد كل من موريتانيا،تونس،لبنان الكويت،قطر،عمان،الإمارات،والمغرب.و كانت سنة 2017 سنة سوداء على وسائل الإعلام المكتوبة السمعية البصرية، بسلسلة مضايقات ومحاكمات، أخرها اعتقال الصحفي سعيد شيتور المسجون بتهم تتعلق بالتخابر. الأمر الذي دفع العديد من الصحفيين لعالم الرقمنة، بفتح مواقع إلكترونية هروبا من شحن الدعم المالي الناتج عن تراجع أسعار البترول، وبحثا عن فضاءات حرية أخرى غير مقيدة بإجراءات إدارية وأمنية ، لكن سرعان ، ما أقدمت سلطات الجزائر العاصمة على إيفاد أعوان الأجهزة الأمنية لمنع عقد إجتماع أصحاب المواقع الإلكترونية في تأسيس أول نقابة وطنية تدافع عن حقوقهم أمام القانون، واشترطت عليهم الحصول على ترخيص مسبق من طرف الإدارة، وهو طلب غير وارد في قانون الأعلام ولا قانون ممارسة الحق النقابي 90-14. 

من جهته هددت مصالح إدارة ولاية وهران، بشكل غير مباشر، الصحفيين النشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الأنسان وقضايا الهجرة واللجوء، بتنجيد “الأجهزة الأمنية المختصة” في تتبع ما يروج له من أخبار وإشاعات بعدم احترام حقوق المهاجرين، وهو البيان الذي نقلته حصريا وكالة الأنباء الرسمية، قبل أن تخفف حدة الإتهامات، بعد إصدارها لبيان ثاني في اليوم الموالي باللغة الفرنسية، الذي كان أقل حدة من نسخته بالعربية.

في حين شهدت ولاية غليزان، غرب البلاد، سجن خمسة نشطاء بتهم ثقيلة، بسبب كتاباتهم على منصات التواصل الإجتماعي.

 

سعيد بودور