تواجه شركة كيا الجزائر في الآونة الأخيرة ضغوطات كبيرة ممارسة من قبل مافيا  السيارات ،بحيث أنه بتاريخ 08 أفريل تجمع عدد من بائعي السيارات أمام مقر شركة كيا الجزائر الواقع في باب الزوار ،و قد حاولوا إقتحام مقر  الشركة ،و السبب في ذلك يتمثل في قيام شركة كيا الجزائر بتخفيض أسعار سياراتها ،بإعتبار ان شركة كيا الجزائر إستفادت من إمتيازات ممنوحة من قبل الصندوق الوطني للإستثمار كالإعفاء من دفع 19 بالمائة التي تشكل الضريبة على القيمة المضافة.

و هو الأمر الذي لم يعجب بائعي السيارت الذين إشتروا أعداد كبيرة من سيارات كيا طمعا في بيعها بأسعار مرتفعة جدا ،بحيث أن قيمة الفائدة في السيارة الواحدة كانت تصل إلى ما يقارب 300 ألف دج ،فبائعي السيارات كانوا يشترون أعداد كبيرة من سيارات كيا ،يقومون ببيع أغلبها بأسعار مرتفعة و السيارات المتبقة يقومون ببيعها بسعر أقل من تلك الموجودة بحوزة شركة كيا الجزائر ،و بهذه الطريقة تمكن بائعي السيارات من إحتكار سوق السيارات في الجزائر و تحولوا إلى مافيا حقيقية يلزمون شركات السيارات بالتعامل معهم فقط ،و بالتالي يجد المستهلك نفسه خاضع لسيطرة بائعي السيارات.

غير أن التخفيضات الكبيرة التي أعلنت عنها مؤخرا شركة كيا الجزائر قد أخلطت حسابات بائعي السيارات ،و لاسيما أن التخفيضات تزامنت مع حملة ” خليها تصدي ” ،و عليه وجد بائعوا السيارات أنفسهم غير قادرين على تسويق السيارات التي بحوزتهم ،و في هذا الإطار تحاول مافيا السيارات الإنتقام من شركة كيا الجزائر عن طريق شن حملات دعائية على مستوى مواقع التواصل الإجتماعي تزعم من خلالها أن سيارات كيا تحتوى على عيوب تقنية و بالأخص سيارة كيا بيكانتو ،و كل هذا بغية تشويه سمعة سيارات كيا الجزائر.

غير أن إدارة كيا الجزائر ترفض الخضوع لهذه الضغوطات و الإبتزاز ،فإدراة شركة كيا الجزائر تواصل في سياستها التجارية  الهادفة إلى التقرب من المستهلكين ،و هي السياسة التجارية التي من المفروض أن تتبعها باقي شركات السيارات العاملة في الجزائر.

عبدو سمار – ترجمة