لقد تحصل موقع ألجيري بارت على وثائق حصرية تشير إلى وقوع حالة تزوير على مستوى عقد رسمي محرر من قبل مسؤولين في مؤسسة نفطال ،بحيث تعود وقائع القضية عندما قام المسمى عميري مصطفى الذي يملك مؤسسة نقل خاص بإبرام عقد مع مؤسسة نفطال من أجل توفير النقل لعمال هذه المؤسسة ،و ذلك فيما محور البليدة – بوسماعيل ،بقيمة 2500 دج للرحلة الواحدة ،مع العلم أن السيد مصطفى عميري كان يقوم بما يقارب 08 رحلات نقل يوميا.

و بعد عدة أشهر من العمل المتعب طالب السيد مصطفى عميري من إدارة مؤسسة نفطال أن تسدد له قيمة الأتعاب المتفق عليها في العقد المبرم بينهما ،غير أن بعض الممسؤولين على مستوى إدارة مؤسسة نفطال طلبوا من السيد مصطفى عميري تقديم عمولة أي رشوة مقدرة بـ 10 بالمائة من الأتعاب الواجب تسديدها لفائدته ،و هو الأمر الذي رفضه تماما السيد مصطفى عميري ،و هنا بدأت المشاكل.

حيث قرر السيد مصطفى عميري إتخاذ إجراءات المتابعة القضائية ضد مؤسسة نفطال إبتداءا من شهر جويلية 2016 ،و أثناء سريان الدعوى أمام الجهات القضائية قدمت مؤسسة نفطال وثيقة رسمية تزعم من خلالها أنه العقد الموقع مع السيد مصطفى عميري و أن هذا العقد يحدد قيمة الأتعاب بـ 2500 دج يوميا بصرف النظر عن عدد الرحلات ،في حين أن العقد الذي وقع عليه السيد مصطفى عميري و الذي بحوزته يحدد قيمة الأتعاب على أساس الرحلة و ليس على أساس اليوم أي أن قيمة 2500 دج هي قيمة الرحلة الواحدة ،و بالتالي يتضح لنا جليا أن العقد المقدم من قبل مؤسسة نفطال هو عقد مزور ،فالسيد مصطفى عميري يؤكد بأنه لم يوقع على العقد المزعوم المقدم من طرف مؤسسة نفطال.

و أمام هذا الوضع قام السيد مصطفى عميري بمراسلة مختلف السلطات الرسمية للبلاد ،فقد قام بمراسلة النائب العام لمجلس قضاء بليدة و وزارة العدل و الديوان الوطني لمكافحة الفساد و الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان و حتى رئاسة الجمهورية.

و قد تم إستقباله من طرف الأمين العام لوزارة العدل ، و وعده بأنه سيتخذ الإجراءات الضرورية ،غير أنه إلى حد لم تقم السلطات بإتخاذ أي مساعي واضحة من أجل إظهار الحقيقة حول هذه القضية و تحديد مسؤولية كل طرف فيها.

و بالتالي يتساءل السيد مصطفى عميري ما إذا كانت مؤسسة سوناطراك أقوى من العدالة و الشعب ؟ فالسيد مصطفى عميري يعيش أوضاع صعبة بسبب هذه القضية فمؤسسة النقل التي و التي تعد مصدر الدخل الوحيد له و لعائلته على وشك الإفلاس ،و من جهته سيعود موقع ألجيري بارت لهذه القضية من خلال تحقيقات لاحقة.

 

عبدو سمار – ترجمة