لقد أشار البنك الدولي في تقرير صادر عنه في 16 افريل الماضي إلى إحتياطي الصرف الجزائري مهدد بالنفاد في سنة 2020 ،بحيث أن إحتياطي الصرف الجزائري الذي كان يشكل مفخرة الدولة الجزائرية بإعتبار أنه يستعمل لتمويل مشاريع البنية التحتية و كان من المفروض أن يكون أيضا أداة ضمان للأجيال المستقبلية ،غير أن هذا الإحتياطي تراجع بشكل فادح في السنوات الأخيرة بسبب تراجع أسعار المحروقات.

فقد بلغت أعلى نسبة لإحتاطي الصرف الجزائري في سنة 2012 بقيمة 194 مليار دولار ،غير أنه بداية من سنة 2014 بدأ إحتياطي الصرف الجزائرس ينهار بسبب إنخفاض أسعار البترول الذي كان يشكل المصدر الرئيسي لهذا الإحتياطي ،و النتيجة أنه في سنة 2017 بلغت قيمة الأموال المتبقية في هذا الإحتياطي ما يقارب 97 مليار دولار.

و طبقا لتقديرات البنك الدولي فإنه في سنة 2020 المتبقي في إحتياطي الصرف الجزائر بالكاد سيغطي 05 أشهر من الإستيراد لا أكثر ،و أوضح كذلك البنك الدولي بأن نسبة العجز في ميزانية الدولة الجزائرية ستبلغ هذه السنة أي سنة 2018 ما يقارب 11.8بالمائة و هي مرشحة للإرتفاع في السنوات المقبلة.

و بالتالي هذا الوضع الذي يتواجد فيه إحتياطي الصرف الجزائري يدل على نهاية البحبوحة المالية التي كانت تعيشها الجزائر في السنوات الماضية ،و يعكس في نفس الوقت الأزمة الإقتصادية التي تعيشها الجزائر حاليا.

عبدو سمار – ترجمة