يعد جون بارتليمي بوكاسا Jean-Barthélémy Bokassa  حفيد آخر إمبراطور في إفريقيا Jean-Bédel Bokassa ،فهذا الأخير كان رئيس لما يعرف بجمهورية إفريقيا الوسطى ما بين سنة 1966 و 1976 ،و في سنة 1979قرر جون بيدل بوكاسا أن ينصب نفسه إمبراطور على إفريقيا الوسطى.

و في هذا الإطار أوضح جون بارتليمي بوكاسا أنه الحفيد الأول لآخر إمبراطور إفريقي ،فهذا الأخير تزوج جدته المساة Hué Nguyen Thi و هي الزوجة الأولى لجده بوكاسا ،و هي من دولة فيتنام ،تزوجها في سنة 1953 ،و من هذا الزواج ولدت أمه مارتين بوكاسا.

و صرح جون بارتليمي بوكاسا بأنه يحتفظ بذكريات جميلة عن جده جون بيدل بوكاسا ،فهو الذي نقل له حب العلم و المعرفة و الفن ،بإعتبار أن جون بارتليمي بوكاسا يعتبر فنان و روائي في نفس الوقت ،و قد وافق و بصفة حصرية على إجراء حوار مع موقع ألجيري بارت.

س 1 : في سنة 1979 قامت فرنسا برئاسة جيسكار ديستان بتدبير إنقلاب عسكري ضد جدك جون بيدل بوكاسا ،فكيف كان شعور تجاه ذلك ؟

بتاريخ 21 سبتمبر 1979 قامت فرنسا برئاسة الرئيس جيسكار ديستان Giscard d’Esteing  بتدبير إنقلاب عسكري ضد جدي ،و بالنسبة لي كان ذلك بمثابة غدر و خيانة ،لأن جيسكار ديستان كان يزعم أنه صديق لجدي حون بيدل بوكاسا ،و هذه الصداقة المزعومة نشأت عندما كان جيسكار ديستان يشغل منصب وزير المالية ،و عندما اصبح جيسكار ديستان رئيسا لفرنسا أول زيارة قام بها كرئيس دولة لم تكن للولايات المتحدة الأمريكية و لا لألمانيا كما جرى عليه العرف ،و إنما أول زيارة رسمية له خارج فرنسا كانت لجمهورية إفريقيا الوسطى في سنة 1974.

كما أن فرنسا برئاسة جيسكار ديستان قامت بدعم و تأييد جدي عندما نصب نفسه إمبراطور لإفريقيا الوسطى في سنة 1976 ،فقد كان الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان يفتخر بصداقته مع جدي أمام وسائل الإعلام ،و كان الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان يأتي إلى إفريقيا الوسطى في إطار رحلات صيد.

غير أنه تبين فيما بعد ان جيسكار ديستان كانت له نوايا سيئة تجاه جدي و تجاه بلدي إفريقيا الوسطى ،بحيث أن فرنسا كانت لها أطماع على ثروات إفريقيا الوسطى بإعتبارها دول غنية بالمعادن النفيسة ،و هو السبب الذي جعل فرنسا برئاسة جيسكار ديستان تنقلب على جدي آخر إمبراطور في إفريقيا ،و لم تكتفي بذلك بل قامت فرنسا بتشويه سمعة و صورة جدي.

إلا أن الأجيال الحالية إكتشفت حقيقة ما حدث ،و أدركت الصورة الحقيقية للنوايا الإستعمارية الفرنسية في إفريقيا ،و افضل دليل على ذلك أنه في سنة 2010 ،قامت سلطات إفريقيا الوسطى بإعادة الإعتبار لعائلة بوكاسا ،بحيث أن عمي جون سارج بوكاسا Jean-Serge Bokassa يشغل حاليا منصب وزير الداخلية في إفريقيا الوسطى.

س 2 : كيف كانت علاقة جدك جون بيدل بوكاسا مع الجزائر ؟ 

لقد كانت علاقة جدي بالدولة الجزائرية آنذاك جيدة و لاسيما مع الرئيس الجزائري آنذاك الهواري بومدين ،بحيث أن جدي كان معجب بالثقافة الجزائرية و بالثقافة العربية عموما.

س 3 : كيف تنظرون إلى الجزائر حاليا ؟

بكل صراجة أعتقد أن الجزائر ينتظرها مستقبل مشرق و زاهر ،فالجزائر تملك إمكانات مادية و بشرية كبيرة ،كما أن الشبيبة الجزائرية رائعة ،بحيث تمكنت الشبيبة الجزائرية من التألق في مختلف الأصعدة ،فعلى الصعيد الفني مثلا انا معجب كثيرا بالموسيقى الجزائرية ،فالفنان الجزائري إستطاع المزج ما بين الثقافة الغربية و العربية ، كالمجموعات الموسيقية الشابة مثل فرقة بابيلون Babylone ، و هذا شيء جميل و رائع ، و بالتالي أعتقد حقا أن الجزائر ستصنع التألق و التميز على الساحة الفنية و الثقافية.

عبدو سمار – ترجمة