تعيش الجزائر و المغرب في الأيام الأخيرة على وقع حرب باردة ،و السبب في ذلك هو الصراع حول الصحراء الغربية ،و قد كانت البداية عندما قام ملك المغرب محمد السادس بتوجيه رسالة لهيئة الأمم المتحدة يشتكي من خلالها من الإستفزازات المزعومة الصادرة عن جبهة البوليساريو ،و في نفس الرسالة يتهم الملك المغربي السلطات الجزائرية بدعم جبهة البوليساريو عسكريا و ماليا و دبلوماسيا و أشار كذلك في رسالته إلى أن جبهة البوليساريو يستعد لإستئناف العمل المسلح ضد الدولة المغربية.

و قد ردت السلطات الجزائرية على هذه الإتهامات بواسطة وزير الشؤون الخارجية الذي صرح بأن الجزائر لا تخفي دعمها لقضية الشعب الصحراوي ،غير أن الجزائر ليست طرف في هذا النزاع ،فالنزاع يدور ما بين المغرب و جبهة البوليساريو.

و في نفس السياق أصدر الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة تقرير يفند بموجبه المزاعم المغربية حول وجود عمليات عدائية صادرة عن جبهة البوليساريو ،و من جهتها قامت وسائل الإعلام المغربية كجريدة الصباح بنشر خبر مفاده أن وزير الخارجية الفرنسي حذر وزير الخارجية الجزائري  من مغبة قيام جبهة البوليساريو بأعمال عدائية ضد المغرب ،و أن هذا الأخير أي المغرب لن يتردد في إستعمال القوة ضد جبهة البوليساريو.

إلا أن الوزير الأول أحمد أويحي  وصف لاحقا ما تقوم به السلطات المغربية بالإستفزازات ،و أن الجزائر ترفض الرد عليها.

و في الأخير يمكن القول أن سبب التحركات التي قامت بها السلطات المغربية ضد الجزائر في الأيام الأخيرة يتمثل في إجتماع مرتقب سينعقد في الأيام المقبلة لمجلس الأمن ،بحيث سيتم المصادقة على تقرير حول مهمة هيئة الأمم المتحدة في منطقة الصحراء الغربية ،و سيحتوي هذا التقرير على بند متعلق بحقوق الإنسان ،هذا البند لم يكن موجود في التقارير السابقة ،و بالتالي هذا الأمر أثار إنزعاج و قلق السلطات المغربية ،مما دفعها إلى شن هجوم ضد الجزائر على الصعيد الدبلوماسي و الإعلامي.

said sadia – ترجمة