تعاني البنوك الجزائرية في السنوات الأخيرة من نقص فادح في السيولة المالية ،و كانت بداية هذا المشكل في سنة 2014 عندما تراجعت أسعار المحروقات بشكل مفاجىء مما أدى إلى تراجع المداخيل المالية للدولة الجزائرية.

غير أنه ليس السبب الوحيد في حدوث أزمة السيولة المالية على مستوى البنوك الجزائرية ،بحيث أن السيد جبار بوعلام رئيس جمعية البنوك و المؤسسات المالية الناشطة في الجزائر أوضح حول هذا الموضوع أن البنوك الجزائرية قدمت عدد كبير من القروض متوسطة و طويلة الأجل بلغ حجمها في السنوات الأخير ما يقارب 80 مليار دولار ،و هو بلغ ضخم ،مما أدى تقلص السيولة المالية بشكل كبير.

زيادة على القروض التي تم منحها سابقا و التي لم يتم تسديدها إذ بلغت نسبة هذه الأخيرة أي القروض الغير مسددة  قرابة 10 بالمائة من المجموع الكلي للقروض الممنوحة من قبل البنوك الجزائرية ،و هذه النسبة بطبيعة الحال تشكل سيولة مالية ضائعة ،كل هذه الأسباب أدت إلى حدوث أزمة سيولة على البنوك ،و التي من أجلها قررت السلطات الرسمية إستعمال أسلوب التمويل الغير تقليدي من أجل مواجهة هذه الأزمة.

 

عبدو سمار

ترجمة