لقد قامت القوى الأمنية يوم البارحة السبت على الساعة الخامسة صباحا بحملة توقيف جماعية للمهاجرين الأفارقة على مستوى مختلف أحياء مدينة وهران كحي المدينة الجديدة و غيرها من الأحياء ،و تشير المصادر إلى أنه تم توقيف ما يقارب 400 مهاجر من مختلف الجنسيات الإفريقية ،من بينهم نساء و أطفال.

حيث تم نقلهم إلى المركز المتواجد على مستوى بئر الجير ،مع العلم أن السلطات لا تسمح للصحافة و للمنظمات الغير حكومية الدخول لهذا المركز ،و من هناك سيتم نقلهم  عبر الحافلات إلى منطقة تمنراست ثم سيتم تحويلهم إلى المناطق الحدودية مع النيجر.

و في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن ما تقوم به السلطات الجزائرية تجاه المهاجرين الأفارقة يتنافى تماما مع التصريحات التي أدلى بها ممثل الحكومة الجزائرية أمام لجنة العمال المهاجرين  التابعة لهيئة الأمم المتحدة و التي إنعقدت بمدينة جنيف السويسرية بتاريخ 10 أفريل ،بحيث أكد ممثل الحكومة الجزائرية أن المهاجرين الأفارقة يغادرون الجزائر بمحض إرادتهم أي أن السلطات الجزائرية لا تجبرهم على الرحيل ، في حين أن الواقع الميداني يخالف تماما هذه التصريحات ،فالسلطات الجزائرية تواصل حملات التوقيف العشوائية للمهاجرين الأفارقة و ترحيلهم بطريقة جبرية.

و قد إستنكرت كل من النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الوظيف العمومي snapap و أيضا الفدرالية المستقلة للعمال في الجزائر cgata حملات التوقيف و الطرد العشوائية التي تقوم بها السلطات الجزائرية في حق المهاجرين الأفارقة ،بإعتبار أن ذلك يتنافى مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

عبدو سمار – ترجمة