يمكن القول أن حادثة سقوط الطائرة العسكرية التي وقعت اليوم بالقرب من مطار بوفاريك العسكري و التي خلفت ما لا يقل عن 257 قتيل هي حادثة مأساوية تثير العديد من التساؤلات ،و ذلك بإعتبار أنها ليست الأولى من نوعها ،بحيث تكررت هذه الحوادث و بشكل مقلق و ملفت للإنتباه في السنوات الأخيرة.

فقد شهدت السنوات الثمانية الأخيرة عدة حوادث سقوط طائرات عسكرية ،الأولى كانت في سنة 2010 عندما سقطت طائرة في منطقة ما بين ولاية معسكر و سيدي بلعباس خلفت مقتل ضابطين ،و الثاني في شهر نوفمبر 2012 سقطت طائرة عسكرية جزائرية بجنوب فرنسا خلفت أربعة قتلى من بينهم مدني ،و الثالثة في شهر ديسمبر 2012 وقعت حادثة إصطدام طائرتين عسكرتين أدت إلى مقتل ظابطين ،و الرابعة وقعت في شهر فيفري 2014 سقطت طائرة عسكرية بولاية أم البواقي خلفت 103 قتيل ،و الخامسة وقعت في شهر أكتوبر بحيث سقطت طائرتين عسكرتين في نفس الشهر من نفس السنة و الحصيلة كانت قتيلين ،و السادسة كانت في شهر مارس 2016 سقطت طائرة مروحية خلفت 12 قتلى و العديد من الجرحى.

كل هذه الحوادث التي تكررت في السنوات الأخير تثير العديد من التساؤلات حول وضعية الطائرات العسكرية الجزائرية ،و أيضا تطرح هذه الحوادث تساؤلات حول مسألة صيانة و مراقبة الطائرات التابعة للجيش الجزائري ،و الأطراف المسؤولة عن ذلك ،أي أنه لابد من تقديم أجوبة حول هذه التساؤلات المشروعة ،و لابد من تحديد المسؤوليات ،لأن هذه الحوادث تخلف في كل مرة خسائر بشرية و مادية فادحة.

عبدو سمار – ترجمة