يمكن القول أن المبلغون عن حالات الفساد بمختلف أنواعه في الجزائر بدون حماية ،فهم معرضون للتعسف و الإنتقام ،وما يحدث للمسمى نور الدين تونسي أفضل دليل على ذلك ،فالسيد نور الدين تونسي كان يعمل على مستوى المصلحة التجارية لمؤسسة ميناء وهران ،فقام بالتبليغ عن عدة حالات فساد وقعت على مستوى ميناء وهران ،تورطت فيها كل من شركة ETRHB و أيضا الديوان المهني للحبوب OAIC.

فقد قام في سنة 2016 بإخطار السلطات المختصة حول هذه التجاوزات الواقعة على مستوى ميناء وهران ،غير أنه تعرض لمختلف العقوبات التأديبية إنتهت بطرده عن عمله في شهر سبتمبر 2016.

في حين أن القانون 06 – 02 المؤرخ في 20 فبراير 2006 و المتعلق بمكافحة الفساد يعاقب على الأعمال الإنتقامية و التعسفية ضد المبلغين عن قضايا الفساد.

و لم تتوقف القضية عند هذا الحد ،فبعد تعرض السيد تونسي نور الدين للطرد من عمل ،تم إتخاذ إجراءات قضائية ضده إذ سيتم محاكمته غدا يوم 10 أفريل أمام محكمة وهران ،و ذلك بتهمة القذف و الوشاية الكاذبة و إفشاء السر المهني.

و في هذا الإطار صرح السيد Henri Thulliez عضو مجلس إدارة ما يعرف بأرضية حماية المبلغين عن حالات الفساد في إفريقيا PPLAAF أنه كان من المفروض على السلطات الجزائرية أن توفر الحماية للسيد تونسي نور الدين ،و أن تقوم بفتح تحقيق بناءا على المعلومات التي كشف عنها حول قضايا الفساد على مستوى ميناء وهران ،و لكن مع الآسف بدل ذلك تقوم السلطات الجزائرية بمحاكمته لأنه قرر التبليغ عن الفساد.

مع العلم أن أرضية حماية المبلغين عن الفساد في إفريقيا هي عبارة عن منظمة غير حكومية نشأت في شهر مارس 2017 ،يتمثل هدفها في تقديم المساعدة و الدعم بمختلف أشكاله للمبلغين عن حالات الفساد.

 

عبدو سمار – ترجمة