يعد الصندوق الوطني للإستثمار FNI مؤسسة وطنية إستراتيجية ،فهذا الصندوق يساهم في دعم المشاريع الإقتصادية الكبرى في الجزائر ،فالصندوق على سبيل المثال يساهم في شركة جيزي بنسبة 51 بالمائة ،كما أنه قام مؤخرا بالمساهمة في مشروع رونو الجزائر بنسبة 17 بالمائة من رأس المال ،فالصندوق الوطني للإستثمار يملك إمكانات مالية معتبرة للقيام بمهامه إذ يبلغ رأسمال الصندوق 150 مليار دج أي ما يعادل 1.5 مليار دولار.

و بالرغم من الأهمية الإستراتيجية التي يتميز بها الصندوق ،إلا أن القليل فقط من الجزائريين من يعرف ما هو الصندوق الوطني للإستثمار ؟ و ما هو الدور الذي يقوم به ؟

و يمارس الصندوق الوطني للإستثمار مهامه بواسطه 400 عامل موزعين على مختلف أنحاء الوطن ،و في هذا الإطار بالذات تحصل موقع ألجيري بارت على وثائق حصرية تشير إلى وجود إستياء و سخط كبير لدى عمال الصندوق الوطني للإستثمار ،و ذلك بسبب الظلم و التعسف و الضغوطات الممارسة على العمال.

هذه الوثائق الحصرية عبارة عن  مراسلات موجهة من طرف الفرع النقابي الممثل لعمال الصندوق الوطني للإستثمار ،و هو فرع تابع للإتحاد العام للعمال الجزائريين ،لكل من الإدارة العامة للصندوق و مديرية الموارد البشرية للصندوق و كذلك تم توجيه مراسلات للإتحاد العام للعمال الجزائريين ،هذا الأخير تدخل عدة مرات للتنديد بالظلم و التعسف الممارس في حق عمال الصندوق.

حيث أن الكثير من عمال الصندوق الوطني للإستثمار يتعرضون لمختلف الإهانات و التعسف بسبب ممارستهم لحقهم النقابي ،و في هذا السياق نذكر على سبيل المثال تعرض ممثلان نقابيان للتعسف و التهديد بسبب مساعدتهما لعاملة نظافة أغمي عليها بسبب إعتداء لفظي تعرضت له من قبل مسؤولها المباشر.

فقد قام مدير الموارد البشرية بتوجيه رسالة إستفزازية و مهينة للممثلان النقابيان ،و عندما أراد الممثلان النقابيان الحصول على توضيحات فيما يخص هذه الرسالة ،قام مدير الموارد البشرية بإتهام الممثلان النقابيان بمحاولة الإعتداء عليه ،و كل هذا من أجل إحالتهما على لجنة التأديب و الإنضباط ،و بمكن القول أن الممثلان النقابيان كانا معرضان للطرد لولا تدخل الإتحاد العام للعمال الجزائريين.

و تجدر الإشارة إلى أنه ما حدث للممثلان النقابيان مجرد مثال لا أكثر ،بحيث يوجد العديد من حالات التعسف و الظلم إذ أكدت المصادر المطلعة على هذا الموضوع لموقع ألجيري بارت أن المكلف بمديرية الموارد البشرية المسمى ” ياسين حاج زبير ” لم يتردد في تهديد و معاقبة كل عامل يتجرأ  على التعامل مع الفرع النقابي للصندوق.

كما أن مدير الصندوق السيد حسن حداد البالغ من العمر 69 سنة هو الآخر قام بعزل العديد من الإطارات المعروفة بنزاهتها و كفاءتها ،و قام بتعويضهم بمستشارين يتلقون رواتب شهرية لا تقل عن 15 مليون سنتيم، في حين أن مردودية هؤلاء المستشارين هي محل شك و نقاش على مستوى الصندوق.

و نشير أيضا إلى أن الأمين العام للصندوق المسمى كريم عبيديني البالغ من العمر 70 سنة قد إستفاد من العديد من الإمتيازات كحصوله على قرض من قبل الصندوق بقيمة 500 مليون سنتيم ،في حين أن علاقاته بالإطارات الشابة سيئة و مكهربة.

في ظل كل هذا التعسف و الظلم و الضغط ،يحاول عمال الصندوق الوطني للإستثمار الدفاع عن حقوقهم ،و قد نظموا مؤخرا تجمع في مقر الصندوق من أجل التعبير عن سخطهم و إستيائهم.

 

عبدو سمار – ترجمة